Chapter 10 · لم توقّع
جاء عمي في تلك الساعة التي يكون فيها البيت قد استيقظ ولم يتأهب بعدُ لأحد، وتقدّمه صبي الوكيل في الممر يضرب حوافّ الأبواب براحة يده عند كل منعطف، لتنتبه الغرف القابعة وراء تلك الأبواب. سمعتُ الخبط من المجلس فكان لديّ متسع من الوقت لأعدّل عباءتي وأحكم وضع شيلتي في موضعها، وكنتُ واقفةً حين دخل.
دخل خالي اليدين وخاتمه يلتمع بنور الصباح، ومضى إلى صدر المجلس وجلس، وما كان في هذا البيت من يبلغ به الحمق أن يسبقه إلى الجلوس هناك وهو ما يزال قائماً على قدميه.
جاءت القهوة في أثره. رفع الصبي الدلّة عالياً وانسكبت القهوة خيطاً ذهبياً دقيقاً في فنجان لم يبلغ نصفه، فتناوله عمي بيمينه وأداره دورةً واحدة ولم يشرب.
قال: «ما وقّعتِ».
«لا يا عمي».
«القلم لا يزال مكانه». رمق القلم بنظرته، وكان ملقىً على الخشب بجانب الورقة حيث تركته. «ظننتُ أن ليلةً واحدة كافية لتغيّر امرأة رأيها».
قلت: «ليلة واحدة تكفي، لكنها لم تغيّر رأيي».
شرب حينئذ. وضع الفنجان، فعاد الصبي وملأه ثانيةً، فحرّك عمي إصبعين على جانبه فتوقّف الصب، وكان ذلك تمام الحديث في أمر القهوة.
ثم أدخل يده في ثوبه وأخرج مفتاحاً في حلقة نحاسية وورقة مطوية إلى ثلاثة أثلاث، ووضعهما على الطاولة أمامي. المفتاح أولاً، ثم الورقة.
الفصل 10 مقفل
افتح كل الروايات المصورة
قصص مع مشاهد مصورة وموسيقى تصويرية.
✓ وصول فوري✓ دفع آمن عبر Stripe✓ إلغاء سهل عبر الإنترنت
متابعة القراءة · ٤٩٫٩٩ ر.س/شهر ←٤٩٫٩٩ ر.س اليوم · يتجدد شهرياً · ألغِ في أي وقت