Chapter 11 · الملف الثالث
أتى الصبي لجمع الفناجيل، وتركه كبير القوم يفعل، فعرفتُ أن هذا المجلس لم يفرغ مني بعد.
انتظر حتى توارت الصينية ورُدَّ الباب. ثم مد يده إلى جانب ركبته ليتناول ملفاً بلون الشاي الخفيف، لُفَّ بشريطٍ وأُحكم إغلاقه، ووضعه على السجادة بيننا محاذياً لحافة البساط، ليستقر في المنتصف تماماً.
قلت: «يا أستاذ، ما فتئت تستدعي الصبي طوال الأمسية. ظننتك قد فرغت.»
قال: «القهوة هي التي فرغت، أما هذا فلا.»
ترك الصمت يهدأ في المجلس. كان هناك سبعة رجال على المساند الطويلة، وموضعٌ شاغر في أقصى الصدر لم يقربه أحد ولم يسعَ إليه أحد، بينما استقر الباب ذو المصراعين موصداً في آخر القاعة، تلمع صفحته النحاسية تحت الضوء، كما ظل طوال الأمسية، وكما ظل لسنوات، لا يفعل شيئاً سوى أن يبقى مغلقاً.
قال: «عُرضت عليك المدينة؛ مؤثثةً، باسمك، والمفاتيح بيدك قبل انقضاء الأسبوع، فلم تقبل.» وقلب كفه: «وعُرض عليك السور، والشجرة، والفناء الهادئ، وبابٌ يُقفل من الداخل ولا يُطلب منك بعده شيءٌ أبداً، فلم تقبل بذلك أيضاً. إذن...» وضع إصبعه على الشريط: «هذا هو الخيار الثالث.»
قلت: «الثالث.»
قال: «استُخدم في هذا البيت من قبل.
الفصل 11 مقفل
افتح كل الروايات المصورة
قصص مع مشاهد مصورة وموسيقى تصويرية.
✓ وصول فوري✓ دفع آمن عبر Stripe✓ إلغاء سهل عبر الإنترنت
متابعة القراءة · ٤٩٫٩٩ ر.س/شهر ←٤٩٫٩٩ ر.س اليوم · يتجدد شهرياً · ألغِ في أي وقت