رجوع

في هذه الليلة

Chapter 17 · ما وقع عليه الاختيار

انغلق المزلاج في الممر برنين حديدي، فتلقّاه خشب الأرز وثبّته، ثم سكن البيت هدوءاً لم أعهده منه طوال المساء.

لم ألتفت. أبقيت كفيّ مبسوطتين على المكتب على جانبي الملف، وأصغيت للجناح وهو يفرغ من حركته؛ صرير كرسي يُسحب وراء الجدار، وصوت عمي يلقي كلمة واحدة نحو باب مغلق دون أن يأتيه جواب، وخطوات تبتعد في الممر تتبع مقامات أصحابها وتراتبيتهم. ثم خلا الممر هو الآخر، ولم يبقَ في الغرفة من صوت سوى تكتكة جافة تصدر عن مصباح النحاس.

قال حاتم: «لم توقّعي».

«لا».

«ولم تغادري أيضاً».

«كان المزلاج خلف ذلك الباب حتى قبل أن أدخل هذه الغرفة. لم يكن خياري بين البقاء والمغادرة قط».

كان واقفاً عند النافذة حين التفتُّ، البشت مسدولٌ على ذراعه، والياقة المشدودة لثوبه تلتقط ضوء المصباح. لم يقترب مني خطوة طوال المساء؛ وضع الصفحة المفتوحة أمامي، وحاذى القلم مع السطر الفارغ، ثم تراجع إلى أقصى الغرفة—المسافة ذاتها التي حافظ عليها في المجلس تحت أنظار ثلاثمائة ضيف واسمي يُلاك في فم أحد أبناء العمومة.

والآن، لم يكن هناك من يراقبنا.

قال: «مع حلول الصباح، سيجعل المجلس من هذا المزلاج مظلمة. بابٌ أُغلق في وجه امرأة لم يُترك لها خيار. قوليها لي هنا أولاً، قبل أن أضع يدي عليكِ.

الفصل 17 مقفل

افتح كل الروايات المصورة

قصص مع مشاهد مصورة وموسيقى تصويرية.

✓ وصول فوري✓ دفع آمن عبر Stripe✓ إلغاء سهل عبر الإنترنت

متابعة القراءة · ٤٩٫٩٩ ر.س/شهر ←

٤٩٫٩٩ ر.س اليوم · يتجدد شهرياً · ألغِ في أي وقت