رجوع

في هذه الليلة

Chapter 21 · عرض الملاذ الآمن

كان الظلّ تحت القوس الحجري المنحوت أبرد من ضوء الصباح المنسكب في الرواق الرئيسي، وهناك اعترضت طريقي عمّتي حصة.

كانت تتحرّك بتؤدة، وقماش كريب عباءتها الأسود الثقيل يُحدث حفيفاً خافتاً فوق أرضية الترافرتين المصقولة. ورغم بلوغها الستين، كان قوامها صلباً لا يلين كأعمدة الفناء الحجرية. لم تكن ترفع صوتها؛ ففي بيت آل الرميح، يُعدّ علوّ الصوت إقراراً بالضعف، وهي لا تعرف للضعف سبيلاً.

قالت بصوت خفيض: «دانة». ووقفت في طريقي مباشرة، بحيث لو أردتُ تجاوزها لاضطررتُ لمسّ طرف كمّها—وهو خرقٌ للأدب لا تسمح به أيّ منا.

توقفتُ على بُعد ثلاث خطوات، وعقدتُ يديّ تحت هَدْل طرحتي: «يا عمّتي».

أخرجت يدها من جيب عباءتها العميق؛ يدٌ بارزة العروق داكنة، تزدان بذهب نجديّ قديم لا بريق فيه من حداثة اليوم. وبين إبهامها وسبابتها تدلّى مفتاح نحاسيّ ثقيل ومزخرف، عُلّق بشرّابة حريرية داكنة.

قالت بصوت جافّ رزين، يحمل نبرة موزونة كمن يصف علاجاً معتاداً لعليل: «الملحق الذي خلف الفناء الداخلي له بوابته العالية المستقلة. والحديقة وراءه مسوّرة بالكامل. ما يدخل ذلك الجناح ابن عمّ بغير إذن، والسائقون يتلقون أوامرهم عبر الإنتركم عند البوابة الخارجية.

الفصل 21 مقفل

افتح كل الروايات المصورة

قصص مع مشاهد مصورة وموسيقى تصويرية.

✓ وصول فوري✓ دفع آمن عبر Stripe✓ إلغاء سهل عبر الإنترنت

متابعة القراءة · ٤٩٫٩٩ ر.س/شهر ←

٤٩٫٩٩ ر.س اليوم · يتجدد شهرياً · ألغِ في أي وقت