Chapter 22 · المطالبة بالجدار الشرقي
شقت شمس الصباح فناء الدار بزوايا حادة تخطف الأبصار بلون ذهبي باهت، غامرةً حجر الرياض الجيري الفاتح والحركة الرتيبة الهادئة في أرجاء القصر. تحرك اثنان من العاملين بثياب بيضاء ناصعة على أطراف الفناء حاملين صواني فضية، يهمسان بتحايا خافتة وهما يضعان قوارير ماء عذب وصحافاً من تمر السكري اللامع فوق الطاولات النحاسية المنخفضة.
لم أستعجل خطاي؛ فالإسراع في المشي تحت أنظار الواقفين في الفناء إقرارٌ بأن كلمات أحد كبار العائلة قد زعزعت اتزانك. كانت عباءتي السوداء تنسدل مستقيمة وثقيلة نحو الرخام، لا تكاد تصدر سوى حفيف خافت يمس الأرضية الحجرية. وتحت طرحتي، كان شعري مثبتاً بعناية، ورأسي مرفوعاً بثبات. رآني كل من كان واقفاً من العاملين عند الأروقة ذات العقود وأنا أعبر الممر المؤدي إلى غرف الملحق المنعزلة دون أدنى تردد، موليةً ظهري تماماً لذلك الاعتزال الذي ألحت عليّ «العمّة حصة» أن ألوذ به.
وأمامي برزت أبواب خشب الأرز المزدوجة العريضة للمجلس الصباحي الرئيسي، مشرعةً على مصراعيها لتتلقف نسمات الصباح العليلة قبل أن يستقر القيظ فوق المدينة. وفي الداخل، امتدت القاعة الفسيحة بترتيب هندسي دقيق، حيث فُرشت السجادات القرمزية والنيلية تحت نقوش جبسية بارزة ومرتفعة.
الفصل 22 مقفل
افتح كل الروايات المصورة
قصص مع مشاهد مصورة وموسيقى تصويرية.
✓ وصول فوري✓ دفع آمن عبر Stripe✓ إلغاء سهل عبر الإنترنت
متابعة القراءة · ٤٩٫٩٩ ر.س/شهر ←٤٩٫٩٩ ر.س اليوم · يتجدد شهرياً · ألغِ في أي وقت