Chapter 26 · رفض الدفتر
لم ينكسر الصمت في المجلس؛ بل ازداد صلابة وتصلبًا. ظلّت نظرات سلطان معلّقة بظهر الشيك المصرفي، حيث التمعت العلامة المائية الغائرة للبنك المصدر في ضوء الشمال الباهت المتسلل عبر المشربيات العالية. لم يكن رفض التسوية قبل حصرها حتى إهانةً استعدّ لها؛ فالرجال من جيله لم يعهدوا المقاومة إلا كمقدمة للمساومة، أو محاولة لانتزاع مبلغ أكبر أو عقار في حيّ أهدأ. لم يعتادوا فهم امرأة تنظر إلى باب مفتوح، ثم تضع المفتاح مبسوطًا على الصينية الفضية دون أن تمتد يدها لأخذه.
«دانة»، قال سلطان، وهبط صوته إلى ذلك الإيقاع الأبوي الرصين الذي يُستخدم لترويض البنات العاصيات قبل صياغة العقود أصلًا: «أنتِ تتكلمين من فورة الأمس وحرّته. حين يجتمع كبار العائلة ليلة الغد، لن يدوّن السجلّ كبرياءكِ؛ بل سيسجل فقط إن كنتِ قد خرجتِ بكرامتك، أم فرضتِ قطيعة بين بيتين ربطتهما التجارة مذ كانت الأسوار القديمة قائمة».
أجبته وأنا أريح يديّ بسكون فوق الحرير الداكن لعباءتي: «القطيعة وقعت حين جلست في ديوان والدي، ووزنت وجودي كأنه بضاعة فائضة عن الحاجة». لم أرفع ذقني؛ ففي الرياض، لا يُقاس التحدي بالصراخ أو افتعال المشاهد، بل بثبات المنكبين حين يُستحضر اسم العائلة لفرض التراجع. «أحضرت شيكًا مصدّقًا لأنك حسبت أن المال هو العائق.
الفصل 26 مقفل
افتح كل الروايات المصورة
قصص مع مشاهد مصورة وموسيقى تصويرية.
✓ وصول فوري✓ دفع آمن عبر Stripe✓ إلغاء سهل عبر الإنترنت
متابعة القراءة · ٤٩٫٩٩ ر.س/شهر ←٤٩٫٩٩ ر.س اليوم · يتجدد شهرياً · ألغِ في أي وقت