رجوع

في هذه الليلة

Chapter 27 · استدعاءٌ هادئ

طال الصمت في المجلس، ثقيلًا بعبق خشب العود المحترق الذي كان يتصاعد في شريط شاحب بطيء من المبخرة القريبة من العتبة. لم يتكلم حاتم، ولم يمدّ يده إلى المسوّدة المجلّدة بالفضة التي تركها سلطان على الطاولة المنخفضة. لم يكن سكونه ترددًا؛ بل كان ثقل رجل رصين قاس أبعاد المكان من قبل ولم يجد ما يدعوه ليتزحزح عن موقفه.

تردّدت نقرة خفيفة على الحاجز المنقوش الذي يفصل بين المجلس الرسمي والصالون الداخلي. رُفع المزلاج النحاسي بطقّة خافتة، وخطت خالتي حصة عبر المدخل. كانت ترتدي عباءة بلون الفحم الداكن، وشيلتها مثبتة بإتقان تحت ذقنها، ووجهها يحمل الخطوط الدقيقة المنهكة لامرأة أمضت أربعة عقود وهي تداري عواصف بيت آل سبيط المباغتة.

نظرت أولًا إلى حاتم، وأمالت رأسها في تحية هادئة متزنة: «يا أستاذ حاتم».

أمال حاتم رأسه من موقعه في الصدر، وقال بصوت خفيض رصين: «مرحبًا، يا خالة».

لم تخطُ بكاملها إلى داخل المجلس؛ فالقاعة الرسمية ظلت ميدان الصلح والحسم. وبدلًا من ذلك، التقت عيناها بعينيّ، وانثنت أصابعها بخفة على طرف كُمّها—

الفصل 27 مقفل

افتح كل الروايات المصورة

قصص مع مشاهد مصورة وموسيقى تصويرية.

✓ وصول فوري✓ دفع آمن عبر Stripe✓ إلغاء سهل عبر الإنترنت

متابعة القراءة · ٤٩٫٩٩ ر.س/شهر ←

٤٩٫٩٩ ر.س اليوم · يتجدد شهرياً · ألغِ في أي وقت