Chapter 30 · أكثر من مجرد صك
لم يَبقَ ممثّل فرع والدي من العائلة في الرواق الجانبي، بل تتبّع خطواتي عائدًا نحو المجلس، وحقيبته الجلدية مدسوسة تحت إبطه كأنها سلاح مُشهَر. كان اسمه طارق آل سبيط، وهو محامٍ تردّد صدى صوته في التحكيمات التجارية بأرجاء العاصمة، ورجلٌ اعتاد أن يرى النساء يقبلن القسمة القضائية تفاديًا لمواجهة أحكام النظرات الصامتة في مجلسٍ مفتوح.
لحق بي قُبيل أطراف السجاد المنخفض حيث جلس كبار العائلة.
همس بصوتٍ خافت، حريصًا على أن تبقى نبرته دون مستوى همهمات الحاضرين: «دانة، التوكيل لا يتطلّب سوى توقيعكِ الإلكتروني عبر البوابة. نرفع الدعوى أمام المحكمة التجارية قبل منتصف الليل، ولن يجرؤ حاتم الرميح على المساس بالصك الشمالي. تخرجين بعدها من بوابة العائلة، واسم عمّكِ يحميكِ من أي إسقاطٍ لحقوقك. لِمَ التنازل عمّا هو حقّكِ المشروع؟»
توقّفتُ على بُعد ثلاث خطوات من حدود السجاد. وفي الطرف المقابل، جلس حاتم في الصدر، ثوبه الأبيض منشّى بعناية بالغة تحت نسيج بشته الداكن الشفاف. كانت جلسته تنمّ عن رسوخٍ لا تكلّف فيه؛ سكون مهيب لرجلٍ لا يحتاج إلى رفع ذقنه ليفرض سطوته على المجلس. وبجوار كوعه، استقرّت الدلّة الفضية على منصبٍ نحاسي منخفض، ووقف المباشر بلا حراك، مترقّبًا إمالة فنجانٍ لم تأتِ.
الفصل 30 مقفل
افتح كل الروايات المصورة
قصص مع مشاهد مصورة وموسيقى تصويرية.
✓ وصول فوري✓ دفع آمن عبر Stripe✓ إلغاء سهل عبر الإنترنت
متابعة القراءة · ٤٩٫٩٩ ر.س/شهر ←٤٩٫٩٩ ر.س اليوم · يتجدد شهرياً · ألغِ في أي وقت