Chapter 9 · مقعدٌ مُزاح
عدتُ داخلةً من الحوش وعبايتي ملمومةٌ عند معصمي، ولم يلتفت المجلس التفاتةَ رجلٍ واحد، وتلك هي الطريقة التي يقرّ بها المكان بأنه كان يخوض في سيرتك.
كانت القهوة قد صُبّت في غيابي. دورةٌ ثانية، طازجة، وفناجيلُ ما زالت حوافّها دافئة. كانت تلك الإهانةَ الصغيرة الأولى، ومررتُها. فالمجلس الذي يَصُبّ القهوة وأنت واقفٌ على بابه، هو مجلسٌ قد قرر أنه لن يحتاجك لبعض الوقت.
كان كرسيي قد أُزيح من مكانه. ليس بعيداً؛ قيد شبرٍ عن جهة الصدر، حيث يستطيع المجلس أن يفهم المعنى دون أن يُقال له شيء.
جلستُ عليه رغم ذلك، ووضعتُ يديّ في حجري، وتطلعتُ في الرجل الجالس قبالتي عبر الطاولة المنخفضة. لم يكن من أهل هذا البيت. ياقة متصلبة، وثوبٌ أبيض، وكمٌّ سادة؛ خاتم فص، وقلمٌ مشبوكٌ في الجيب حيث يضعه رجلٌ ينوي استخدامه. كانت محفظة أوراقه مغلقة فوق ركبتيه، وظلت مغلقة منذ حين، ما يعني أنه كان ينتظرني، وقيل له أن ينتظر.
«ما شاء الله»، قالها حين وضع صبي القهوجي فنجالاً عند مرفقه. لم يشرب. أدار الفنجال ربع دورة وتركه.
أعرف هذه الحركة. يُدير الرجل الفنجال حين يوشك أن يقول ما لن يعجب الحاضرين، ويريد ليديه ما يشغلهما.
«يا سيدتي». فتح محفظة أوراقه. «حرّر مكتب الرميح وثيقة.
الفصل 9 مقفل
افتح كل الروايات المصورة
قصص مع مشاهد مصورة وموسيقى تصويرية.
✓ وصول فوري✓ دفع آمن عبر Stripe✓ إلغاء سهل عبر الإنترنت
متابعة القراءة · ٤٩٫٩٩ ر.س/شهر ←٤٩٫٩٩ ر.س اليوم · يتجدد شهرياً · ألغِ في أي وقت