رجوع

أوراق شمعون المصري

Chapter 11 · فوق الباب الساقط

الباب ملقى منبسطاً على الرمل حيث سقط، والغبش الرمادي يتسلل إلى الداخل من الموضع الذي كان يقوم فيه.

لم يتحرك. طوال الليل ظل جالساً ومسنِداً ظهره إلى عمود الخيمة ويداه مرتخيتان فوق ركبتيه، ولم يخطُ فوق البساط قط. وقبيل منتصف الليل نطق باسمي، بصوت خفيض، بالطريقة التي يضع بها المرء شيئاً في موضع يسهل تناوله منه لاحقاً، ثم لم ينطق بعدها بأي شيء على الإطلاق.

استيقظتُ قبل أن تقبل النساء لورود الماء. خطوتُ من فوق الباب الساقط ولم أنظر إليه. لم يستفق المضرب بعد بما يكفي ليحسم رأيه فيّ. سيأتي ذلك عند البئر؛ فدائماً ما يأتي عند البئر.

تقع البئر وراء آخر النيران، حيث تهبط الأرض ويستقر الماء داكناً بارداً تحت غطاء من حجر. وحين بلغتُها، كانت الجرار الأولى قد امتلأت بالفعل، والفتيات الصغيرات يقفن في صف مرتخٍ يشددن شيلهن طلباً للدفء من برد الصباح، وكل واحدة منهن ترمقني بنظرة ثم تشيح، ثم تعود لتنظر إليّ من جديد.

يهبط هو في الدرب حاملاً دلوين في كل يد.

كانت تلك الدلاء الثقيلة، المصنوعة من جلد غليظ كالتي يستعملها الرجال لسقيا الدواب، وقد حمل أربعة منها دون أن تفيض قطرة ماء واحدة فوق حوافها. وضعها على حافة الحجر بلا أدنى صوت.

الفصل 11 مقفل

افتح كل الروايات المصورة

قصص مع مشاهد مصورة وموسيقى تصويرية.

✓ وصول فوري✓ دفع آمن عبر Stripe✓ إلغاء سهل عبر الإنترنت

متابعة القراءة · ٤٩٫٩٩ ر.س/شهر ←

٤٩٫٩٩ ر.س اليوم · يتجدد شهرياً · ألغِ في أي وقت