رجوع

أوراق شمعون المصري

Chapter 13 · طوق الفضة

ترسل زوجة الشيخ فتاةً إلى طنب بيتنا قبل أن ينحسر شعاع الشمس عن حيد الجبل، فلا تنبس الفتاة ببنت شفة، بل ترفع يدًا واحدة مضمومة الأصابع، وتلك هي الإشارة التي نُدعى بها إلى ذلك البيت. تضع أمي رغيف الخبز من يدها وترنو إليّ برهةً تطول عن حاجة الإشارة، ثم تعود إلى خبزها، فقد أدت قسطها في هذا الأمر كله، وليس عليها أن تعيده ثانيةً.

يجلس المجلس في بيت زوجة الشيخ وقد رُفع رواقه وعُقد إلى الخلف. وما كان ذلك عن غفلة؛ فرواقٌ يُعقد في الصباح معناه أن البيت مفتوح، والبيت المفتوح بيتٌ يحلّ للمضرب كله أن يسمع ما يدور فيه. وقد جلست العمّات على مقتضى ذلك: زوجة الشيخ في الصدر تحتها المسند الوثير، وكبيرتهنّ عن يسارها حيث يفيء الظل أول النهار، وسائرهنّ انحدرن على اليمين بترتيب دخولهنّ كنّاتٍ في هذا المضرب، وهو أمرٌ يعلمه كل ذي روحٍ في الحيّ دون حاجةٍ إلى قائل.

إحدى عشرة امرأة. أعدّهنّ وأنا أخطو إلى الداخل، فالعدّ يُشغل وجهي بحركةٍ تدفع عنه الجمود.

بلغتُ من العمر أربعًا وعشرين سنة.

الفصل 13 مقفل

افتح كل الروايات المصورة

قصص مع مشاهد مصورة وموسيقى تصويرية.

✓ وصول فوري✓ دفع آمن عبر Stripe✓ إلغاء سهل عبر الإنترنت

متابعة القراءة · ٤٩٫٩٩ ر.س/شهر ←

٤٩٫٩٩ ر.س اليوم · يتجدد شهرياً · ألغِ في أي وقت