Chapter 14 · نصل مسلول
كانت النعاج الخمس في حظيرته مع بزوغ الفجر، وتبيّنتُها قبل أن أتبيّن أي شيء آخر في ذلك الصباح؛ فوسمُ أمي محفورٌ شقوقاً في آذانها، وضروعها ممتلئة تتأرجح ولم يحلبها أحد.
جاءت في جنح الليل عبر الضلع الغربي، هابطةً من أجمة الشوك حيث رعى القطيع بالأمس، وانتهت إلى الحظيرة الوحيدة في المضرب التي وُضع لها الماء، وكان حاجزها منخفضاً كأنه دعوة للدخول.
وكان ابن عمي قد سبقني إلى هناك، يكتنفه رجلان يضع كل منهما يده على حزامه، بينما وقف الصبيّ الذي يحرس الحظيرة ليلاً متأخراً عنهما، ممسكاً بالحاجز الذي نوى إصلاحه قبل ثلاثة أيام.
قال ابن عمي حين رآني: «اسأليه.. اسألي المصري كيف تختار خمس نعاج بوابة رجل غريب؟»
قلت: «لم تختر بوابة، فالبوابة كانت ملقاةً على الأرض.»
لم يلتفت إليّ، بل رمق شمعون بنظره؛ وكان شمعون قد أقبل من أقصى الحظيرة وقربة الماء بيده وكُمّاه مبللان حتى المرفقين، ولم يضع القربة من يده.
قال ابن عمي: «خمس نعاج حلوب من حلال هذا المضرب، ورجلٌ لم يمضِ على وجوده بيننا غير ثلاثة أسابيع، يحوط على حلاله أينما حلا له، ويرقد ليلته كلها وهي تصيح عند حبله.»
قلت: «حلال أمي..
الفصل 14 مقفل
افتح كل الروايات المصورة
قصص مع مشاهد مصورة وموسيقى تصويرية.
✓ وصول فوري✓ دفع آمن عبر Stripe✓ إلغاء سهل عبر الإنترنت
متابعة القراءة · ٤٩٫٩٩ ر.س/شهر ←٤٩٫٩٩ ر.س اليوم · يتجدد شهرياً · ألغِ في أي وقت