Chapter 15 · العهد المنقوض
لم يُسمِّ الشيخ عابر ذلك مجلساً. أرسل الصبية إلى الخيام، كلٌّ منهم يحمل كلمة واحدة لا غير، وما إن ارتفعت الشمس فوق التل حتى كان المضرب بأكمله يقف في حلقة على الحصى والنار في وسطها، ولم يُخبَر أحدٌ بالسبب.
كنت أعلم السبب. كنت أعلمه منذ تلك الليلة التي قالت فيها أمي: «خيرٌ» ثم دخلت.
خرج الشيخ من خبائه وبشته ملقىً على كتفيه، ووقف حيث يتصاعد الدخان، وانتظر حتى كفّت المعزى عن الثغاء وجُذِب آخر الصغار إلى الوراء من قبعة ثوبه. ثم نطق بها صريحةً بيّنة؛ فقد كان رجلاً مسنّاً لا حاجة له بالطريق الطويل إلى الباب القريب.
قال: «في هذا المضرب عهد. قيل فوق رأس فتاة وهي أصغر من أن تجيب عنه. واليوم قد أجابت عنه مرتين، وفي المرة الثانية خطّت في الحصى علامةً طاف حولها كل واحد منكم طوال يومين، وكنت أراكم تفعلون ذلك، ولم ينبس أحدٌ منكم بحرف. لذا سأنطق أنا بالكلمة. العهد الذي لم يعد أحد طرفيه يفي به ليس عهداً. إنه حبل قُطع أحد طرفيه، يجرجر في التراب، ويعثر المضرب بأكمله».
ساد الصمت الحلقة. ومن مكان ما خلفي، نقلت امرأة طفلها إلى خاصرتها الأخرى.
ثم تكلّم ابن عمي، ولم يكن يصرخ، وسأعترف له بهذا القدر على الأقل: لم يكن يصرخ قط.
قال: «كلمة عمي ليست حبلاً.
الفصل 15 مقفل
افتح كل الروايات المصورة
قصص مع مشاهد مصورة وموسيقى تصويرية.
✓ وصول فوري✓ دفع آمن عبر Stripe✓ إلغاء سهل عبر الإنترنت
متابعة القراءة · ٤٩٫٩٩ ر.س/شهر ←٤٩٫٩٩ ر.س اليوم · يتجدد شهرياً · ألغِ في أي وقت