Chapter 20 · الأمارة المبتورة
بزغ الفجر رماديًا فوق شعر الخيمة الثقيل، باردًا تضوع منه رائحة الثرى المبلل.
لم ينم المضرب في الخارج؛ كنت أسمع احتكاك النعال الخافت بالصوان وحركة الإبل القلقة عند مراودها، لكن أحدًا لم يجرؤ على رفع صوته بالنداء. وخلف الستار المحكم، انتصب عمود الخيمة الأوسط أسود صلبًا لا يلين. كانت رائحة الصوف المشبع ولحاء الشجر المسحوق ما تزال تعبق كثيفة حول الوسادة التي استراح عليها رأسي.
وبجانبي، تحرك شمعون. لم تكن في حركته ذرة تردد، ولا شيء من تثاقل رجل يزن الندم في كفة وعهدًا قطعه في كفة. اعتدل جالسًا، فبدا ظله عريضًا ساكنًا في مواجهة خيوط الصباح الباهتة المتسللة من خلال الفروج. ودون أن ينبس بكلمة، مد يده إلى ثوبه، وسحب نسيجه الخشن فوق صدره بيدين ثابتتين. لم يسألني إن كنت خائفة، ولم يلقِ إليّ بكلام أجوف يواسي به خاطري؛ بل كانت حمايته تتجلى في ذلك التمهل الرزين الواثق وهو يشد كل وثاق ويثبته.
أخرج من كيس في حزامه تلك القطعة البرونزية الصغيرة؛ الختم المفصول لعهد الخطبة القديم الذي ظل معلقًا في عنقي منذ صباي.
الفصل 20 مقفل
افتح كل الروايات المصورة
قصص مع مشاهد مصورة وموسيقى تصويرية.
✓ وصول فوري✓ دفع آمن عبر Stripe✓ إلغاء سهل عبر الإنترنت
متابعة القراءة · ٤٩٫٩٩ ر.س/شهر ←٤٩٫٩٩ ر.س اليوم · يتجدد شهرياً · ألغِ في أي وقت