Chapter 6 · السيف المطلق
ظلّ الدَّرْجُ مطوياً مشدوداً إلى صدر الكاتب، بينما هبّ الرمادُ من وراء السور في نَفَسٍ رماديٍّ طويل، ليستقرّ على عاتقيه كعباءةٍ ثانية. عددتُ الرجال في مؤخرة الساحة دون أن ألتفت برأسي. أحد عشر رجلاً، واثنان منهم يمسكان طرفي عباءتيهما عند النحر بكلتا اليدين؛ فقد انتزعت الريحُ أطرافهما مرةً وستنتزعها ثانية لا محالة.
انحدرت الصيحةُ من سفح التلّة شظايا مبتورة، يتناقلها رجالُ الحراسة من يدٍ إلى يد، حتى إذا بلغت السور كانت قد فقدت ملامحها. ثم تكررت ثانية، أقرب هذه المرة، فتبينتُ كلماتها كاملة:
«جلس الشيوخ. وسُلّ السيف.»
فرغت الساحةُ من تحتنا كما تفرغ القَصعةُ حين تُكفأ؛ سريعةً خاطفة، ثم لا يبقى فيها شيء. عادت النساء إلى ما وراء ستائر الجلد، وتقدّم الرجال، وبينهم فتيةٌ لم يبلغوا مبلغ الرجال بعد، وشيوخٌ طاعنون ما كان ينبغي لهم أن يتقدّموا، وما ردّ أحدٌ هؤلاء ولا أولئك.
أما أنا فلم أتقدّم؛ وقفتُ حيث التقى الجدار الحجريّ بأولى الستائر، في الشَّقِّ الفاصل بينهما؛ وهو موضعٌ يسَعُ المرأةَ أن تقف فيه ما دامت ساكنةً لا تنبس بكلمة، ويداها باديتان للعيان حيث يسهل عدّهما.
لم يتحرّك الكاتبُ من موضعه. كان الدرجُ بيده دون أمرٍ بشأنه، ويده تتردد على الخاتم؛ تلمسه حيناً وترتدّ عنه حيناً آخر.
الفصل 6 مقفل
افتح كل الروايات المصورة
قصص مع مشاهد مصورة وموسيقى تصويرية.
✓ وصول فوري✓ دفع آمن عبر Stripe✓ إلغاء سهل عبر الإنترنت
متابعة القراءة · ٤٩٫٩٩ ر.س/شهر ←٤٩٫٩٩ ر.س اليوم · يتجدد شهرياً · ألغِ في أي وقت