Chapter 8 · ما وراء حجر التخوم
لم أنزل مع الآخرين إلى الماء. وقفتُ على الأرض الباردة المشرفة على الخيام، حيث كان الرمل لا يزال متشبثاً ببرد الليل، وجعلتُ رجل القافلة يعيد ما قاله من جديد.
كان قد وقف عند البوابة حين تلوا الأسماء. أحصى الواقفين هناك وهم ينصتون، وأعطاني العدّة والأسماء، وقد حفظتُها كلها اسماً اسماً. فالرجل الذي يحسن العدّ يستحق شربة الماء التي تسقيه إياها. وما كان لي أن أصغي إليه في المرة الأولى لولا ذلك.
قلت: «ليس تلاوة الأسماء، بل الإخراج. وبالترتيب الذي جرى به.»
نظر نحو حافة الضوء. كان له ثلاثة أيام وهو يقطع الدرب، ويداه لا تزالان مشققتين من الملح، وكان يتكلم بذلك التعب المتبلد الذي ينطق به رجل يعيد كلاماً قُبض ثمنه سلفاً.
قال: «أُخرج ماشياً، لم يُسَق سوقاً. وهذا هو الأمر الأول. فلو كانوا ساقوه لتعالت الصيحات، ولم تكن ثَمّة صيحة واحدة.»
«ومن الذي مشى به؟»
«أبوه، الشيخ الكبير. لم يحمل بنفسه شيئاً. مشى عن شماله ولم يمسه.»
«إلى أين؟»
«تجاوز به آخر خيمة. جاوز مراح الدواب، وجاوز الرماد. ثَمّة صفّ من الحجارة منصوب هناك ليكون حدّاً، لا يتعداه أحد.
الفصل 8 مقفل
افتح كل الروايات المصورة
قصص مع مشاهد مصورة وموسيقى تصويرية.
✓ وصول فوري✓ دفع آمن عبر Stripe✓ إلغاء سهل عبر الإنترنت
متابعة القراءة · ٤٩٫٩٩ ر.س/شهر ←٤٩٫٩٩ ر.س اليوم · يتجدد شهرياً · ألغِ في أي وقت