Chapter 12 · خلف المزلاج
أُغلق الباب من الخارج. لم يُصفَق — ففي هذا البيت لا تُصفَق الأبواب — وانزلق المزلاج بالصوت الخافت الجاف لأمرٍ قد حُسم. ثم تناهت خطوات الصبي وهو يعود أدراجه في الممر، ولم يبقَ بعدها سوى ريح الشمال تعبث بمصاريع النوافذ، والإشعار ملقى ووجهه لأعلى على سجاد الجناح، وخاتمه كقطعة نقد حمراء داكنة تحت ضوء المصباح.
لم أجلس.
«إن بقي ملقى هناك حتى الصباح، فسيقولون إني خفتُ أن ألمسه.»
«خلّهم يقولون.» حلّ الإبزيم عند كتفه، فانساب البشت الرمادي عن ظهره دفعة واحدة واستقر على ذراع الديوان. وتحته بدا ثوبه أبيض بياقة منشّاة، التقط ضوء المصباح حافتها المطرزة ولم يلتقط فيه أي شيء آخر يشي بالهدوء. «لن تفتحيه الليلة.»
«لأنك قررت ذلك؟»
«لأني قررت.» بسط كفه على طاولة الكتابة فقرعت خواتمه خشبها قرعة واحدة. «ليس لأجل القاعة، بل لأجلكِ أنتِ.»
ثمة لغة كاملة لمجادلته وأنا أتقنها مذ بلغتُ من العمر ما يسمح لي بالجلوس في ذاك المجلس. غير أن الإشعار كان لي، وكان مغلقاً، وكان بقاؤه مغلقاً هو المكسب الوحيد الذي ظفرتُ به الليلة دون أن أسأل أحداً، ولم أكن لأبدّده في جملة لن يلقي لها بالاً.
لذا لم أقل شيئاً.
الفصل 12 مقفل
افتح كل الروايات المصورة
قصص مع مشاهد مصورة وموسيقى تصويرية.
✓ وصول فوري✓ دفع آمن عبر Stripe✓ إلغاء سهل عبر الإنترنت
متابعة القراءة · ٤٩٫٩٩ ر.س/شهر ←٤٩٫٩٩ ر.س اليوم · يتجدد شهرياً · ألغِ في أي وقت