Chapter 14 · مستور في خشب الأرز
كانت الورقة أثقل مما بدت عليه حين وضعها عند قدميّ في المجلس. وظل الشمع القرمزي لختم الوزارة بارداً لم يتصدّع فوق الطيّة، مختوماً برقم قيد أمضت ثلاثة فروع من العائلة شطر الليل وهي تطالب بمعاينته.
لم أكسر الختم.
أسند فيصل كتفه إلى قوس خشب الأرز في ممر الملابس الداخلي، يراقبني في صمت. كان ثوبه مفكوك الياقة العالية الآن، وكُمّاه النشاويان الأبيضان مطويين طية واحدة فوق ساعديه، غير أن التوتر الكامن في جسده لم يتراجع قيد أنملة. لم يسأل عن الأسماء المكتوبة تحت الشمع؛ فقد أوصد الممر الخارجي في وجه أعمامه ليتأكد ألا يسأل أحدٌ غيره أيضاً.
«سيعيدون فرحان قبل الظهر»، قلتُ وصوتي خافت بين الجدران الحجرية، «سيقول له عمك إن تركه مختوماً بمثابة إقرار».
«خلهم يقولون ما طاب لهم في الباحة»، ردّ فيصل بنبرة خلت من أي حرارة، «الحوش لكبار العائلة حتى الظهر، أمّا هذا الجناح فلي».
حملتُ الرقّ السميك فوق السجادة نحو صندوق الأرز المصفّح بالنحاس والموضوع تحت النافذة المقوسة. كان هو الصندوق الذي أرسلته أمي مع صناديق جهازي قبل خمس سنوات، يحفظ صكوكي الخاصة، وأساور أمي الذهبية، والأوراق التي لا تحمل إلا توقيعي وحدي.
الفصل 14 مقفل
افتح كل الروايات المصورة
قصص مع مشاهد مصورة وموسيقى تصويرية.
✓ وصول فوري✓ دفع آمن عبر Stripe✓ إلغاء سهل عبر الإنترنت
متابعة القراءة · ٤٩٫٩٩ ر.س/شهر ←٤٩٫٩٩ ر.س اليوم · يتجدد شهرياً · ألغِ في أي وقت