Chapter 16 · الكونسول الأحمر
شقّ رنين الجهاز الجداري في بهو المدخل سكون الممر، ثلاث نغمات قصيرة متتابعة تشير إلى تمرير بطاقة خارجية عند العمود الخارجي.
لم يلتفت فيصل عائدًا نحو صندوق الأرز. بل لبثت نظراته مستقرة عليّ لثانية أخرى، يلحظ المفتاح البرونزي المستقر تحت باطن كفي، قبل أن يتخطى العتبة إلى غرفة الانتظار حيث غُرست شاشة التحكم الأمني في حجر الرياض الجيري الفاتح.
تبعتُه وأنا أضمّ عباءتي بإحكام إلى جانبي، وشيلتي مشدودة بمشبكها بعناية تحت ذقني. ومن خلال النافذة الزجاجية الطولية الضيقة للجناح الخاص، بدت الباحة مكشوفة تحت وهج الظهيرة، والحرارة ترتعش فوق بلاط الحجر المصقول حيث استقرت سيارة المبعوث السوداء متوقفة قرب القوس الخارجي. ظل السائق خلف المقود ومحرك السيارة يهمس بصوت خافت، بينما وقف ابن العم الذي أرسله كبار العائلة عند اللوحة، رافعاً بطاقته مجدداً نحو ماسح الزجاج الأسود.
أراح فيصل إحدى يديه على حافة اللوحة الرخامية المصقولة، وبإبهامه أيقظ الشاشة الداخلية. فتحوّل الضوء الأخضر لجهاز التواصل مع البوابة إلى أحمر ثابت وحاسم.
«أبو سعود»، قالها فيصل في جهاز التحدث. لم يرفع صوته؛ بل تحدث بذلك الهدوء التام والبارد الذي لطالما جعل رجالاً في ضعف عمره يترددون في المجلس.
عبر مكبر الصوت، أتى صوت المبعوث مشدوداً بفعل القيظ وإهانة وقوفه بين الأسوار الخارجية العالية دون أن يُرحَّب به: «يا فيصل.
الفصل 16 مقفل
افتح كل الروايات المصورة
قصص مع مشاهد مصورة وموسيقى تصويرية.
✓ وصول فوري✓ دفع آمن عبر Stripe✓ إلغاء سهل عبر الإنترنت
متابعة القراءة · ٤٩٫٩٩ ر.س/شهر ←٤٩٫٩٩ ر.س اليوم · يتجدد شهرياً · ألغِ في أي وقت