رجوع

الإشعار المغلق

Chapter 17 · الصخر الصلد

لم يدم الصمت في الرواق الكبير سوى أقل من ساعتين.

وبحلول منتصف الظهيرة، حين أحالت شمس الرياض الحارقة باحة الحجر الجيري إلى وهج أبيض كالح، رنّت شاشة المراقبة المحيطية في ممر الخدمة مجددًا. لم تكن هذه المرة سيارة عائلية قادمة من الضواحي الشرقية، بل انحدرت إلى الباحة المرصوفة سيارة صالون داكنة مصفحة تحمل شعار جهة ائتمان تجاري خاص، وترجّل منها ممثل يحمل محفظة جلدية صلبة منقوشة بماء الذهب.

لم يعد فيصل إلى جهاز الاتصال الجداري، بل أوعز بإدخال الرجل إلى الردهة الخارجية الرسمية، خلف عتبة المجلس المصنوعة من خشب الأرز الثقيل مباشرة.

وقفت على بعد ثلاث خطوات خلفه، وقد أحكمت أزرار عباءتي السوداء حتى العنق، ولففت شيلتي الكتانية بعناية حول شعري. وكان المظروف السميك—بختمه الشمعي القرمزي الذي لا يزال سليمًا وباردًا لم يُمسّ—مستقرًا على الطاولة الجانبية الصغيرة حيث وضعه فيصل من قبل، كحجر صامت عنيد يفصل بيننا وبين المدينة في الخارج.

فتح راشد أبواب الردهة. وكان الداخل رجلًا في منتصف العمر، يرتدي ثوبًا ناصعًا منشى بياقة قاسية، وتلوح عليه حيادية مألوفة لمؤتمن رسمي على أصول. توقف برهة، وخفض رأسه بإيماءة مقتضبة بروتوكولية.

«السلام عليكم»، بدأ الوكيل حديثه بصوت خفيض يلائم برودة القاعة الحجرية وصداها.

الفصل 17 مقفل

افتح كل الروايات المصورة

قصص مع مشاهد مصورة وموسيقى تصويرية.

✓ وصول فوري✓ دفع آمن عبر Stripe✓ إلغاء سهل عبر الإنترنت

متابعة القراءة · ٤٩٫٩٩ ر.س/شهر ←

٤٩٫٩٩ ر.س اليوم · يتجدد شهرياً · ألغِ في أي وقت