رجوع

الإشعار المغلق

Chapter 19 · الختم المصون

قال فيصل: «لن يكسروا هذه الجدران».

ولكن قبل أن يرتفع أذان الظهر فوق السور الحجري العالي للقصر الشمالي، تهادت سيارة أخرى فوق الحصى الممشط. لم يكن قدومها مباغتًا كوصول ساعٍ، ولا متعجلًا كخطى أبناء العمومة؛ بل كانت سيارة لكزس سوداء فارهة توقفت بتؤدة أمام الفناء، ثم ترجل السائق من جانبه ليفتح الباب الخلفي ببطء مدروس.

ترجّل الشيخ أبو طارق متوكئًا على عصا مصقولة ذات طرف نحاسي. كان يرتدي بشتًا سكريًا مذهب الحواف بخيوط القصب الباهتة، يتهادى قماشه الثقيل بوقار وهيبة رجل يترأس مجلس عائلة المطيري.

تراجعتُ نحو القوس الذي يفصل بهو الاستقبال عن الممرات الداخلية، وقد أحكمتُ تثبيت شيلتي الداكنة، بينما انسدلت عباءتي مستقيمة حتى الأرضية الرخامية. وفي جناح الصغار البعيد وراء ثلاثة أبواب ثقيلة من خشب الأرز، كانت هناء مستغرقة في ألوانها، ترعاها مربيتها وتلوذ بها بعيدًا عن تيارات البرد التي تسري في مقدمة البيت.

لم يقم فيصل على عجل، بل تريّث في صدر المجلس حتى بلغ الشيخ العتبة.

قال فيصل بنبرة رزينة وهو يتقدم مادًا يمينه، وحنى رأسه بما يكفي ليلامس بأنفه جبين الشيخ احترامًا: «هلا والله يا عمي».

رد أبو طارق بصوت أجش صقلته عقودٌ قضاها في مهب رياح نجد: «طوّل الله عمرك يا فيصل».

الفصل 19 مقفل

افتح كل الروايات المصورة

قصص مع مشاهد مصورة وموسيقى تصويرية.

✓ وصول فوري✓ دفع آمن عبر Stripe✓ إلغاء سهل عبر الإنترنت

متابعة القراءة · ٤٩٫٩٩ ر.س/شهر ←

٤٩٫٩٩ ر.س اليوم · يتجدد شهرياً · ألغِ في أي وقت