Chapter 21 · كمين عند البوابة
كانت شمس الصباح فوق شمالي الرياض تصطدم بأسوار القصر الحجرية الجيرية بوهج أبيض يخطف الأبصار، لافحةً الغبار على امتداد الطريق المحيط قبل أن يستقر قيظ ظهيرة المدينة تماماً. وفي السكون المكيّف لبهو السيارات، وقفت سيارة اللكزس إل إكس 600 السوداء ومحركها دائر في سكون، يهدر محركها التوربيني المزدوج بدمدمة خافتة تسري عبر هيكلها المصفّح.
خطوتُ عبر الرواق الجانبي وعباءتي السوداء المصنوعة من قماش الكريب تنسدل بخطوط منضبطة تلامس الحجر. وكانت الشيلة مثبتة بإحكام تحت ذقني، لا تؤطر سوى هدوء رصين فرضتُه قسراً على ملامحي. وقف طارق، سائقنا، بجانب باب الركاب الخلفي ويده مستقرة قرب المقبض الثقيل، لم يبدر منه تعليق ولا حركة لا داعي لها، بل اكتفى بإحناء رأسه وهو يفتح الباب المصفّح.
«يعطيك العافية يا طارق»، قلتُها بصوت خافت.
تمتم قائلاً: «أبشري يا سيدتي»، ثم أغلق الباب المصفّح بصوت مكتوم يشبه إغلاق خزنة حديدية ما إن جلستُ في مقعدي.
خلف الزجاج العازل، بدا الفناء عالماً وادعاً من النخيل المنسق والرخام الفاتح. وعلى الأرضية بجوار قدمي، استقرت الحقيبة الجلدية التي تضم دفاتر حسابات البيت—وتحتها رقد الإشعار المغلق الأصلي الذي وضعه فيصل مساء البارحة دون أن تمسه يد، وبقي ختم شمعه الأحمر سليماً لم يُفضّ.
الفصل 21 مقفل
افتح كل الروايات المصورة
قصص مع مشاهد مصورة وموسيقى تصويرية.
✓ وصول فوري✓ دفع آمن عبر Stripe✓ إلغاء سهل عبر الإنترنت
متابعة القراءة · ٤٩٫٩٩ ر.س/شهر ←٤٩٫٩٩ ر.س اليوم · يتجدد شهرياً · ألغِ في أي وقت