Chapter 23 · الالتماس الطارئ
انسابت سيارة اللكزس المصفحة نحو الرواق السفلي تحت القصر الشمالي، وأُغلق الحاجز الخرساني الثقيل خلفنا بوقع مكتوم وحاسم. أمسك طارق الباب دون أن ينبس ببنت شفة، متراجعاً إلى الخلف حتى يظل نزولي محجوباً عن أي عين ترقب المنحدر. عدّلتُ هدل طرحتي المصنوعة من الكريب الأسود، ولملمتُ أطراف عبايتي الداكنة اتقاءً لبرودة القبو المكيّف، ومضيتُ عبر المصعد الخاص مباشرة إلى عتبة الدار.
علمتني خمس سنوات قضيتها تحت هذا السقف إيقاع قصر فيصل، غير أن سكون الليلة كان مشوباً بحدّة بالغة. كانت هناء لا تزال غافية في غرفتها بالجانب الآخر من الفناء الداخلي تحت عين مربيتها الساهرة في صمت، بعيدة كل البعد عن وطأة الضغط المتراكم خارج الأسوار المحيطة. وفي الجناح الخاص، مستقراً على الكونسول المنخفض قرب قدميّ، رقد الإشعار المغلق دون أن تمسه يد منذ أن وضعه فيصل قبل أيام، وظل ختمه الشمعي الثقيل على حاله لم يُفضّ.
وقف فيصل قرب القوس الحجري الذي يفصل الجناح الخاص عن الممر المؤدي إلى المجلس. كان ثوبه الأبيض ناصعاً، وغترته مسدولة على كتفيه العريضين دون عقال، وقسمات وجهه الحادة مؤطرة بظلال باردة.
الفصل 23 مقفل
افتح كل الروايات المصورة
قصص مع مشاهد مصورة وموسيقى تصويرية.
✓ وصول فوري✓ دفع آمن عبر Stripe✓ إلغاء سهل عبر الإنترنت
متابعة القراءة · ٤٩٫٩٩ ر.س/شهر ←٤٩٫٩٩ ر.س اليوم · يتجدد شهرياً · ألغِ في أي وقت