Chapter 26 · على العتبة الخارجية
خيم الصمت على الرواق الحجري، لكنه لم يدم طويلًا أمام قيظ الظهيرة. وقبل أن تتبدد رائحة البخور تمامًا في ردهة الاستقبال، صدح جرس النحاس عند الفناء الخارجي مرة واحدة؛ رنة موزونة وذات هيبة، لا تشبه رنات مندوبي التوصيل ولا العاملين في المنزل.
بقيت واقفة بجانب الطاولة الجانبية حيث لا يزال الإشعار المغلق مستقرًا دون أن يمسه أحد، وشمع أختامه لم يخدش. حين ظهر طارق، كبير الخدم، في نهاية الممر المقوس، كانت خطواته سريعة لكنها منضبطة. توقف على بعد ثلاث خطوات، خافضًا بصره بالأدب المعتاد في منزل آل المطيري.
قال بصوت خافت: «سيدتي، مبعوث من مجلس عائلة الحربي وصل إلى البوابة الداخلية. أبو بندر نفسه يقف عند العتبة المقوسة، ويطلب الإذن بالدخول فورًا بخصوص سجلات تسويات التركة».
عدلتُ وشاحي الأسود، متأكدة من أن القماش يحيط بوجهي بدقة متناهية، دون أن تظهر خصلة شعر واحدة. سقطت عباءتي بكسرات مستقيمة ثابتة إلى الأرض. كان فيصل في الجناح الإداري الغربي يراجع دفاتر الشركة، لكن هذا البيت لا يحتاج لوجوده الجسدي لتبقى حدوده مصونة.
قلت بنبرة هادئة ومستقرة: «دعه يبقى عند البوابة الخارجية يا طارق، سأكلمه هناك».
مشيت في الممر الطويل المرصوف برخام كريمي صقيل، مارّة تحت أقواس الحجر المنحوتة التي تفصل الأجنحة الخاصة عن مساحات الاستقبال العامة.
الفصل 26 مقفل
افتح كل الروايات المصورة
قصص مع مشاهد مصورة وموسيقى تصويرية.
✓ وصول فوري✓ دفع آمن عبر Stripe✓ إلغاء سهل عبر الإنترنت
متابعة القراءة · ٤٩٫٩٩ ر.س/شهر ←٤٩٫٩٩ ر.س اليوم · يتجدد شهرياً · ألغِ في أي وقت