Chapter 27 · دفاتر الخصومة
تلاشت أصداء المزاليج الثقيلة في المدخل، ولم يبقَ سوى حفيف أجهزة التكييف الجاف وهو ينساب على الجدران الحجرية العالية. وظل الإشعار المختوم بالشمع متزنًا بين يديّ، ثقيل الورق صلب الملمس.
لم ينسحب طارق نحو جناح الخدم، بل بقي واقفًا عند القوس الداخلي، عاقدًا يديه فوق ثوبه الأبيض الناصع. وحين التفت فيصل نحوه، أمال طارق رأسه باحترام.
قال طارق بصوت خفيض: «مدقق التركة، الأستاذ سعود، ينتظر في مجلس الاستقبال الخارجي. وصل من البوابة الشرقية فور خروج سيارة أبي بندر من الممر، ومعه ملفات الصرف الربع سنوية.»
لم يعقد فيصل حاجبيه، وظلت ملامحه ملساء كأنها رُخام مصقول، غير أن الهواء في البهو زاد برودة. وقال: «أدخله إلى المجلس السفلي.»
أحكمتُ طرف طرحتي السوداء تحت ذقني قليلًا، وجمعتُ أطراف عبايتي. لم أعرض الذهاب إلى الجناح الخاص، فنظر فيصل إليّ، وتفحّصت عيناه المظروف الذي أضمّه إلى صدري، ثم أومأ برأسه إيماءة متزنة واحدة؛ إقرارًا منه بأن حضوري، وهذا الاستدعاء المغلق الذي في حوزتي، هما أصل هذا النزاع وعماده.
دخلنا المجلس السفلي معًا. نهض المدقق فورًا من على أريكته المنخفضة، وكان رجلًا نحيلًا في أواخر الخمسينيات من عمره، يرتدي نظارة بلا إطار وغترة رمادية مشدودة بعناية.
الفصل 27 مقفل
افتح كل الروايات المصورة
قصص مع مشاهد مصورة وموسيقى تصويرية.
✓ وصول فوري✓ دفع آمن عبر Stripe✓ إلغاء سهل عبر الإنترنت
متابعة القراءة · ٤٩٫٩٩ ر.س/شهر ←٤٩٫٩٩ ر.س اليوم · يتجدد شهرياً · ألغِ في أي وقت