رجوع

الإشعار المغلق

Chapter 30 · إنذار منتصف الليل

أُغلقت أبواب البلوط الثقيلة المؤدية إلى البهو الخارجي خلف بندر، واستقرّ صرير القفل كحجر هوى في ماء عميق. غير أنّ التوتر الذي خيّم على المجلس لم يغادر معه.

وعلى امتداد الجلسات المخملية المنخفضة التي أحاطت بأطراف المجلس، بقي ثلاثة رجال. كان من بينهم وليد، ابن خالة بندر، الذي أخذت أنامله تنقر بخشب مسند الذراع المنقوش في إيقاع مضطرب. كان يراقب مشهد الصرف بعينين مقتضبتين، وقد تصلّب جسده كأنما رحيل بندر لم يكن سوى تمهيد لطريقه ليتولى هو المطالبة.

بقيتُ جالسةً حيث أجلسني فيصل، وقد رتّبتُ ثنايا عباءتي السوداء لتستقرّ بانسياب، وظلّت يداي ساكنتين في حجري. وبين طرف عباءتي وحافة السجادة الفارسية المحبوكة يدوياً، استقرّ ذلك الخطاب المختوم بختم شمعي سليم، ثقيلاً لم يمسسه أحد. كان كل رجل في المجلس يعلم ثقله، ولم يكن لأحد منهم الحق في قطع تلك المسافة لرفعه.

تحرّك وليد إلى الأمام، وثبّت قدميه على أرضية الباركيه. كان أصغر سناً من بندر، وثوبه الأبيض ناصع بنشائه الثقيل، غير أنّ نظراته كانت تفتقر إلى ذلك الانضباط الذي تورثه سنوات الحضور في مجالس الشمال.

الفصل 30 مقفل

افتح كل الروايات المصورة

قصص مع مشاهد مصورة وموسيقى تصويرية.

✓ وصول فوري✓ دفع آمن عبر Stripe✓ إلغاء سهل عبر الإنترنت

متابعة القراءة · ٤٩٫٩٩ ر.س/شهر ←

٤٩٫٩٩ ر.س اليوم · يتجدد شهرياً · ألغِ في أي وقت