Chapter 33 · مجلس منتصف الليل
كان الصمت داخل جناحنا مثقلاً بعبق العود المشتعل، غير أن وهج مصابيح الهالوجين كان يشق العتمة عبر النوافذ العالية المقوسة المطلة على الفناء الشمالي. وعند الفيلا المجاورة خلف السياج المشذب الذي يحدد الملكية—وهي عقار يعود للفرع الأكبر من أملاك الحربي—كانت سيارات السيدان السوداء تتوالى في تتابع سريع.
لم يتراجع وكيل ابن عمي، أبو سعود، بعد أن احترقت الورقة؛ بل عكف على جمع كل وجيه من كبار العائلة على مسافة عشرين كيلومتراً ليعقدوا لجنة نسب طارئة قبل أن ينسلخ الليل مؤذناً بالفجر.
ومن البهو الداخلي، كنتُ أسمع هينمة مولداتهم الخافتة المكتومة وصوت ارتطام أبواب سيارات اللكزس المصفحة وهي تُوصد. وفي آخر الممر، ظل باب غرفة الصغار موصداً بإحكام؛ كانت هناء غارقة في نوم عميق، لم يمسسها شيء من العاصفة التي كانت تختمر خارج سورنا.
دخل فيصل الصالون، وكان ثوبه الأبيض ناصعاً في الضوء العنبري الدافئ لجناحنا الخاص. لم يلتفت ناحية نوافذ الفناء، بل توجه مباشرة إلى الحامل النحاسي حيث تستقر الدلة فوق لهب خافت، ورفعها بيمين متزنة لا عجل فيها.
الفصل 33 مقفل
افتح كل الروايات المصورة
قصص مع مشاهد مصورة وموسيقى تصويرية.
✓ وصول فوري✓ دفع آمن عبر Stripe✓ إلغاء سهل عبر الإنترنت
متابعة القراءة · ٤٩٫٩٩ ر.س/شهر ←٤٩٫٩٩ ر.س اليوم · يتجدد شهرياً · ألغِ في أي وقت