Chapter 34 · ردٌّ هادئ
لم يكن الهدوء الذي خيّم على الجناح الخاص قبل الفجر هدنة؛ بل كان مجرد السكون الذي يسبق الضربة المعاكسة. وعلى الجانب الآخر من الفناء، وراء الحواجز الحجرية السميكة، كانت هناء تغطّ في نوم هانئ في جناح الأطفال تحت الرعاية اليقظة لممرضتها، في مأمن تام من تلك العاصفة الورقية التي كانت تحتشد عند بواباتنا.
جلس فيصل إلى مكتبه المصنوع من خشب الجوز الصلب تحت ضوء المصابيح الجدارية النحاسية الخافتة، وكان ثوبه الأبيض ناصعًا مكوِيًّا رغم تأخر الوقت، وأكمامه مطوية بعناية عند معصميه. ولم تكن أمامه أي ملفات للمظهر، بل الثقل البارد لوثائق الشركات الحاملة للشعار الأزرق البارز لشركته القابضة. وإلى جانبها، ظل الإشعار المغلق ملقى في مكانه دون أن تمسه يد، وخاتمه الشمعي الأحمر سليم لم يُفضّ.
انبعثت نغمة خافتة من الجهاز المشفّر؛ كان طارق، مستشاره القانوني المتمركز قرب مقر الغرفة التجارية على طريق الملك فهد، قد أرسل إشارة تفيد بافتتاح نافذة السجل التجاري المستعجل.
قال فيصل بصوت متزن تكتنفه تلك الهيبة الهادئة التي كانت كفيلة دائمًا بإسكات من هم دونه: «أبو سعود ظنّ أنه يستطيع إجباركِ على التوقيع بربط شرط تعويض بسجلكِ التجاري قبل الزواج». لم يرفع عينيه للتو؛ بل كانت يمناه تحرك قلمًا ثقيلًا بريشة ذهبية فوق ورق ضمان مؤسسي غير مشروط.
الفصل 34 مقفل
افتح كل الروايات المصورة
قصص مع مشاهد مصورة وموسيقى تصويرية.
✓ وصول فوري✓ دفع آمن عبر Stripe✓ إلغاء سهل عبر الإنترنت
متابعة القراءة · ٤٩٫٩٩ ر.س/شهر ←٤٩٫٩٩ ر.س اليوم · يتجدد شهرياً · ألغِ في أي وقت