Chapter 37 · مطمور تحت البلاط
استقرّ صوت إغلاق المزلاج الثقيل في القوس الحجري للجناح الخاص، ليحجب همهمات الفناء وثقل المجلس العالق في الخارج. داخل هذه الجدران، لم يكن الهواء يحمل سوى عبق البخور الدافئ وخشب الأرز المصقول، معزولاً عن مطالبات أقاربنا من الحربي والمطيري.
خطوتُ نحو المخدع الداخلي للغرفة. على طاولة الجوز المنخفضة، استقرّ الإشعار الثقيل بختمه الشمعي القرمزي السليم، تماماً كما وضعه فيصل عند قدميّ أمام الجمع. ولأيام، ألحت أصوات الوجهاء لفضّه وتفحّصه أمام الحاضرين في القاعة. غير أنه ظلّ مختوماً؛ فقد قال فيصل كلمته، جاعلاً صمتي حصناً لا يجرؤ أحد على مسّه بسؤال.
أسند فيصل ظهره إلى الباب الخشبي الموصد، بثوبه الأبيض الناصع، ونظراته الثابتة تتبعني وأنا أتحرك في أرجاء الغرفة. لم يسأل عما كُتب داخل تلك الورقة المطوية. لم يطلب يوماً تبريراً؛ فحمايته كانت عطاءً بلا شروط.
ركعتُ عند طرف السجادة النجدية المنسوجة، وأزحتُ هدبها الصوفي الخشن لأكشف عن الفاصل الدقيق في الأرضية. ضغطتُ بإصبعين على المزلاج النحاسي المخفي، فارتفعت اللوحة دون أدنى صوت. وفي الأسفل، كانت الخزنة الفولاذية غائرة في عمق أساسات البيت.
رفعتُ الإشعار الذي لم يُفضّ. كان الشمع سليماً لا تشوبه شائبة، يحمل الختم الرسمي الذي أُريد به زعزعة مكانتي تحت هذا السقف.
الفصل 37 مقفل
افتح كل الروايات المصورة
قصص مع مشاهد مصورة وموسيقى تصويرية.
✓ وصول فوري✓ دفع آمن عبر Stripe✓ إلغاء سهل عبر الإنترنت
متابعة القراءة · ٤٩٫٩٩ ر.س/شهر ←٤٩٫٩٩ ر.س اليوم · يتجدد شهرياً · ألغِ في أي وقت