Chapter 40 · على مرأى من الجميع
تسلل نور الصباح نقياً عبر النوافذ المقوسة العالية في القصر الشمالي، غامراً جدران الحجر الجيري الشاحبة في المجلس الكبير بضياء ذهبي. ولم تنبس شفة بهمسة واحدة في أرجاء المجلس حيث جلس الأعمام وأبناء العمومة بترتيب صارم على امتداد المساند المحيطة بالقاعة. واستقرت المبخرة النحاسية على الطاولة المنخفضة في الوسط، لتبعث خيوطاً رفيعة من عطر الورد الطائفي الخالص والعود الذكي تتهادى نحو سقف الأرز المنقوش.
دخل كبير الضيافة القاعة حاملاً الدلة الفضية الثقيلة على صينية نحاسية منقوشة، وعيناه مسمرتان في حياء نحو السجاد. وقبل أن يخطو الرجل نحو العم الأكبر الجالس قرب الزاوية، نهض فيصل من مكانه.
شقّ حفيف ثوبه الأبيض الناصع والمنشى سكون المجلس كحدّ سيف مسلول. ودون أن يرفع صوته أو يلتفت إلى الأقارب الذين طالبوا مساء البارحة بفضّ السجل وفتحه، رفع فيصل يده.
«خلّها».
تمتم المضيف وهو يطأطئ رأسه ويتراجع نحو المدخل المقوس: «سمّ، يا أبو هناء».
تناول فيصل الدلة الفضية بيده اليسرى، فتلألأ مصبّها المعقوف في وهج الصباح. لم يلتفت إلى أبناء عمومته، ولم يقدّم أي تبرير للرجال الذين أمضوا أسابيع وهم يحاولون الزج باسمي في نزاع علني.
الفصل 40 مقفل
افتح كل الروايات المصورة
قصص مع مشاهد مصورة وموسيقى تصويرية.
✓ وصول فوري✓ دفع آمن عبر Stripe✓ إلغاء سهل عبر الإنترنت
متابعة القراءة · ٤٩٫٩٩ ر.س/شهر ←٤٩٫٩٩ ر.س اليوم · يتجدد شهرياً · ألغِ في أي وقت