رجوع

الإشعار المغلق

Chapter 5 · شائعة في الشمع

كانت رياح الشمال تضرب البيت منذ العصر، وقد تسللت إلى المجلس كعادتها دائماً عبر النوافذ العالية التي لا يفتحها أحد، حتى غدا للهواء طعم الغبار، وبات العود في المبخرة عند الباب عاجزاً عن مقاومتها.

ظلّت الورقة ملقاة على الصينية النحاسية بين الدلال الفضية، لم يمسسها أحد. وكانت حبات التمر عند حافة الفنجان قد قست وجفّت ولم يمسسها أحد أيضاً، وهو ما أبلغ أهل المجلس بما هو أوقع في النفس مما تقوله الورقة.

كان أبو فهد يتصدر المجلس. استعاد الصدر بعد صبّة قهوة العصر، وجلس فيه وبشته مستوٍ على كتفيه، وبدأ حديثه بصوت هادئ، تلك النبرة التي يعتمدها حين يريد لكلامه أن يُتداول ويُروى: الورقة التي تصل البيت مختومة لا تُفضّ إلا أمام شهود. كان هذا هو الأمر برمته، وصاغه بثلاث طرائق. فالورقة المختومة إشاعة غُلّفت بالشمع، والورقة المختومة إذا باتت ليلتها في مجلس رجال غدت حكاية على ألسنة أهل الشارع قبل نهاية الأسبوع. ووافقه أبناء العمومة الرأي؛ فقد دخلوا منذ العصر وزياداتهم جاهزة في جعبهم، وكانت كل زيادة تأتي أكبر قليلاً مما سبقتها.

اتجه المباشر إلى الباب. ثم الباب. ثم فيصل.

دخل دون بشت. ثوب أبيض، وياقة مشدودة، وأزرار كِمّيه محكمة، وعلى كتفيه غبارٌ من الحوش.

الفصل 5 مقفل

افتح كل الروايات المصورة

قصص مع مشاهد مصورة وموسيقى تصويرية.

✓ وصول فوري✓ دفع آمن عبر Stripe✓ إلغاء سهل عبر الإنترنت

متابعة القراءة · ٤٩٫٩٩ ر.س/شهر ←

٤٩٫٩٩ ر.س اليوم · يتجدد شهرياً · ألغِ في أي وقت