رجوع

الإشعار المغلق

Chapter 8 · أُرسل ليُحصى

لم يطلبوا حضوري لأفتحه. إنما طلبوني لأكون في الحِسبة.

جاء المباشر إلى باب غرفتي ووقف عند حافة الضوء، وقال إن المجلس ما زال مضاءً، فقلتُ: «يعطيك العافية»، ومشى أمامي ليمسك بالباب. في الممر كانت رائحة الدخان قد ركدت، وخلفي، على مسافة فنائين، كان باب هناء موارباً بمقدار كفّ، ولم أرجع لأغلقه؛ لأن الباب المغلق بابٌ يُسأل عنه.

خلعتُ حذائي عند طرف السجادة وسوّيتهما، وحرصتُ ألا تشير قدماي نحو أيّ رجلٍ وأنا أدخل. كانت عباءتي مسدولةً محكمةً حتى المعصم، وطرحتي في موضعها كما ينبغي. لم يرني أحدٌ في ذلك المجلس على غير هذه الحال قط، ولن يراني أحد، وكان السكوت عن هذا الأمر هو الشيء الوحيد الذي يُبقي هذا العرف قائماً.

دارت الدلّة بدءاً من الصدر إلى الأطراف، صبّتها عالية، وأقلّ من نصف الفنجان، والتمر عند الحافة. وصلت إليّ آخراً. كان ذلك أول تصويتٍ في المساء، دون حاجةٍ لأن ينطق أحدٌ بكلمة.

جلس عمّي في مكانه المعتاد، وأدار فنجانه ربع دورةٍ قبل أن يتكلم؛ وهو أمرٌ يعني في هذا البيت أن المسألة قد حُسمت، وأن الحديث فيها ليس إلا من باب المجاملة.

قال: «يُفضّ الختم قبل أن ينتهي الليل، وإلا فليس لها مقعدٌ على عشاء الغد».

وجال بنظره في المجلس رجلاً رجلاً. وكلٌّ منهم قال إنه لا يعترض.

الفصل 8 مقفل

افتح كل الروايات المصورة

قصص مع مشاهد مصورة وموسيقى تصويرية.

✓ وصول فوري✓ دفع آمن عبر Stripe✓ إلغاء سهل عبر الإنترنت

متابعة القراءة · ٤٩٫٩٩ ر.س/شهر ←

٤٩٫٩٩ ر.س اليوم · يتجدد شهرياً · ألغِ في أي وقت