Chapter 10 · ستة أسابيع من الصمت
توقّف عمّي عند طرف الفناء وترك البيت يهدأ قبل أن يتكلّم، وهذا شأن رجال ذلك الجيل حين يريدون لمشيتهم أن تبدو وكأنّها قرار.
قال: «الورقة معك».
«معي الورقة».
«إذن أنت تعرف نهاية هذا الأمر».
كنتُ أعرف ما تقوله الورقة. كانت تقول إن طلال الزهراني لم يغادر هذا البيت منذ واحد وأربعين يوماً. وتقول إن ملف أرض الشمال قد نُقل إلى مكتب آخر، وإن لجنتين اجتمعتا مرتين من دونه، وإن أهل البهو قد بدأوا يطلقون عليه وصفاً بعينه، يتهامسون به بصوت خافت، وذلك أدهى وأمرّ. لكنها لم تذكر شيئاً عن الفناء، ولا عن الستائر، ولا عن حقيقة أن كل كرسي في ذلك المجلس قد صُفّ حول مقعد لا يجلس عليه أحد.
كان في يد عمّي فنجانٌ لم يشرب منه. كان يمسكه كما يمسك الرجل شيئاً ينوي وضعه جانباً ليواصل حديثه عنه.
قال: «لا يستقبل أحداً. ستة أسابيع. لا ملف الأرض، ولا عيال العمّ، ولا ذلك الرجل القادم من الوزارة الذي كان يقطع المشوار إلى هنا لمجرّد الأنس به. لا أحد يسأله عن شيء الآن».
«لعلّ في ذلك راحة».
نظر إليّ من فوق الفنجان: «أنت من قرايب زوجة ابن عمّه، وتقولها هكذا؟».
«أقولها كما بدت لي».
عبرنا.
الفصل 10 مقفل
افتح كل الروايات المصورة
قصص مع مشاهد مصورة وموسيقى تصويرية.
✓ وصول فوري✓ دفع آمن عبر Stripe✓ إلغاء سهل عبر الإنترنت
متابعة القراءة · ٤٩٫٩٩ ر.س/شهر ←٤٩٫٩٩ ر.س اليوم · يتجدد شهرياً · ألغِ في أي وقت