Chapter 11 · بياضٌ حتى الياقة
كان الجناح الخاص أبرد من المجلس، تفوح منه رائحة عودٍ أُحرق قبل ساعات ولم يُجدَّد، على غرار بيتٍ يدّخر كرمه لضيوفٍ ما زال يترقّب وصولهم.
أبقيتُ عباءتي مسدولةً من الأمام، والشيلة كما ثبّتّها عند البوابة. رافقني اثنان من رجال الحراسة الخارجية حتى القوس وتوقفا عنده، ثم خرج وكيل البيت لملاقاتي باسطاً يديه وقال إن الشيخ في الداخل.
والداخل هنا كان يعني الممرّ. ألزمتُ نفسي بإدراك الفارق على الفور: ممرّ الاستقبال، طويلٌ وخافت الإضاءة، يُغلق طرفه الأقصى بابٌ طويل مصفّح بالأشرطة الحديدية. ولم يكن يقف قرب ذلك الباب، بل انتصب في منتصف الممر مرتكزاً بوزنه على قدميه معاً، أزرار أكمامه مغلقة، وثوبه مكويٌّ ناصع البياض حتى الياقة.
لم يكن بياضَ رجلٍ لزم غرفةً واحدة ستة أسابيع. فما زال في هذا البيت من يكوي ثيابه، ولا أحد يكوي ثياب رجلٍ قد أسقطه الناس من حساباتهم.
ومن خلفي، لم يتجاوز عمّي القوس. سمعتُ خطواته تتوقف عند الحد الفاصل حيث تنتهي أرضية المجلس وتبدأ هذه الأرضية، وأدركتُ أن البيت كله سيسمع الموضع الذي توقف عنده.
«سيّدتي.» قالها طلال دون حراك، ثم أردف: «جئتِ وحدكِ.»
«عمّي أحضرني.» تركتُ الشيلة مستقرّةً في موضعها.
الفصل 11 مقفل
افتح كل الروايات المصورة
قصص مع مشاهد مصورة وموسيقى تصويرية.
✓ وصول فوري✓ دفع آمن عبر Stripe✓ إلغاء سهل عبر الإنترنت
متابعة القراءة · ٤٩٫٩٩ ر.س/شهر ←٤٩٫٩٩ ر.س اليوم · يتجدد شهرياً · ألغِ في أي وقت