رجوع

مسألة الرجل المنتهي

Chapter 14 · التصحيح المتقن

كانت في الجناح رائحة خشبٍ عتيق، وعبير عودٍ تشرّبته الألواح الخشبية منذ سنين خلت، وما طُلب منه قطّ أن يغادر.

وقفتُ على بُعد خطوتين بعد العتبة النحاسية، والكتاب الأخضر مضمومٌ إلى صدري. وخلفي كان المجلس لا يزال غارقًا في الحديث؛ حديثٌ بدأ منذ العصر وسيظل متصلًا حتى منتصف الليل، وما مسّت ساعةٌ منه التواريخ.

أمضى المجلس أسبوعه وهو يردد القول نفسه. قالوا إن الرجل إذا رُدّ مرة لا يسأل ثانية، والرجل الذي لا يسأل منتهٍ، والرجل المنتهي مقعدٌ في الصدر تتعدّاه القهوة. بنوا أسبوعهم كله على هذا الحساب، وما فتح أحدٌ منهم الكتاب.

أقبلت فتاةٌ بمحاذاة القوس، الدلّة بيمينها والفناجيل مصفوفةٌ في شمالها، ومرّت بي نحو المجلس دون أن تتوقف. قبل ساعتين كانت قد توقفت. قبل ساعتين قُدّم إليّ الفنجان قبل أن يدور على الرجال في الصدر، لأنني كنتُ من طُلب حضورها، والمجلس يتلطف بمن استدعاه حتى يقضي الأمر الذي دُعي من أجله.

أما الآن فقد تجاوزتني القهوة. كان تصويبًا دقيقًا للموقف؛ فلم أعد تلك التي طُلب مجيئها، بل صرتُ التي دخلت.

بقي القوس خاليًا للحظة، ثم لم يعد كذلك.

أقبل عمّه في الممر بخطوٍ لا استعجال فيه — ثوبٌ أبيض، وياقةٌ مغلقة، ولا أحد يمشي معه — فانتحى الرجلان الواقفان تحت القوس مكانًا آخر.

الفصل 14 مقفل

افتح كل الروايات المصورة

قصص مع مشاهد مصورة وموسيقى تصويرية.

✓ وصول فوري✓ دفع آمن عبر Stripe✓ إلغاء سهل عبر الإنترنت

متابعة القراءة · ٤٩٫٩٩ ر.س/شهر ←

٤٩٫٩٩ ر.س اليوم · يتجدد شهرياً · ألغِ في أي وقت