Chapter 18 · خلف الباب الموصَد
نطق اسمي، فانقلب بي المكان.
وضع الفنجان أولاً. رنّت الدلّة رنّة واحدة على الصينية، واهتزت حبات التمر عند حافة الصحن، ولم يخطُ على السجّاد إلا بعد ذلك، على مهل، حتى وقف حيث انسكب الضوء من النافذة العالية بيننا كأنه شيءٌ مسكوب.
«يا مريم. ادخلي.»
خلف الممر، كان المجلس ما يزال غاصّاً برجالٍ قضوا سهرتهم يتوافقون على أن طلال الزهراني قد انتهى أمره. جاؤوا بي إلى تلك الغرفة لأشهد ذلك بعيني. كنتُ أحمل ملفاً مختوماً يحمل توقيعي في ذيل صفحته الأخيرة، وكان في نيتي أن أعود إلى بيتي مستورةً وكرامتي محفوظة.
نظرتُ إلى الملف بين يديّ.
قلتُ: «نعم، واسألني ثانيةً حين نصير في الداخل.»
لم يبتسم. فتح باب الجناح بنفسه وأمسك به، فمررتُ من جانبه.
كان الممر طويلاً وخافت الإضاءة. تقدّمنا المباشر دون أن يُؤمر، وعند الجناح ردّ الباب فأُغلق من الخارج — لم تكن صفقة باب، بل ذلك الصوت الخافت لبيتٍ يُحكم إطباق غطائه على سرّ — ثم انسحب المزلاج، وتلاشت وقع خطواته في عتمة الممر. ورجل عمّي لم يتجاوز القوس؛ أما عمّي فلم يغادر المجلس البتة، كنتُ قد لمحتُ خياله عند آخر عتبة، ثم غاب عن عيني.
كان الجناح الخاص غرفة واحدة ممتدة، تفوح منها رائحة عودٍ أُحرق قبل ساعة وهدأت أنفاسه في الجدران.
الفصل 18 مقفل
افتح كل الروايات المصورة
قصص مع مشاهد مصورة وموسيقى تصويرية.
✓ وصول فوري✓ دفع آمن عبر Stripe✓ إلغاء سهل عبر الإنترنت
متابعة القراءة · ٤٩٫٩٩ ر.س/شهر ←٤٩٫٩٩ ر.س اليوم · يتجدد شهرياً · ألغِ في أي وقت