رجوع

مسألة الرجل المنتهي

Chapter 22 · استجواب عند البوابة

انفرجت بوابات قصرنا الحديدية الثقيلة في شمال الرياض بسلاسة، مفسحة المجال للكزس لتنساب متجاوزة صف النخيل المشذب الذي يحيط بالفناء الخاص. كانت شمس الصباح قد ارتفعت أكثر، ملقية ظلالاً شاحبة وحادة على بلاط الحجر الجيري. وقبل أن يسكن هدير المحرك تماماً، رأيت أخي، بندراً، يخطو خارجاً من ظل الرواق.

كان يرتدي ثوباً أبيض ناصعاً، غير أن وقفته خلت من راحة الابن الأكبر الواثق بانتصار بيته. شدّ يديه بإحكام خلف ظهره، وعقد حاجبيه وهو يراقب السيارة وهي تتوقف.

تحرك ناصر بخفة ليفتح باب الركاب الخلفي، مطأطئاً رأسه باحترام راسخ: «سيدتي».

قلت: «يعطيك العافية يا ناصر»، وأنا أجمع حرير عبايتي الداكنة وأسوّي طرف شيلتي قبل أن أخطو على الحجر اللافح.

لم ينتظر بندر حتى ينصرف ناصر، بل خطا نحوي ثلاث خطوات واسعة، قاطعاً سكون الفناء الصباحي: «مريم».

قلت بهدوء: «السلام عليكم يا خوي»، وأنا ألاقي عينيه بسكون لم تطرف له عين، حتى جعلته يتوقف على بعد قدم من حيث كان ينوي.

تمتم: «وعليكم السلام»، وكانت نظرته تتفحص وجهي، منقّبة عن إرهاق أو خيبة أو ذلك الاستسلام الأجوف الذي قضى مجلسهم ثلاثة أسابيع يترقبه: «اتصل أبو فهد قبل ثلاث دقائق، وكان فاقداً صوابه؛ يتحدث عن سيارات تغادر الجناح الشمالي دون إذنه، وأوراق لم تلمس الطاولة قط. قولي لي الحقيقة.

الفصل 22 مقفل

افتح كل الروايات المصورة

قصص مع مشاهد مصورة وموسيقى تصويرية.

✓ وصول فوري✓ دفع آمن عبر Stripe✓ إلغاء سهل عبر الإنترنت

متابعة القراءة · ٤٩٫٩٩ ر.س/شهر ←

٤٩٫٩٩ ر.س اليوم · يتجدد شهرياً · ألغِ في أي وقت