رجوع

مسألة الرجل المنتهي

Chapter 23 · خلف باب السنديان

لم يدع بندر أبواب البلوط المنقوشة تنغلق حتى لحقت بها خطواته المسرعة لتستند إلى إطارها. ضغطت كفه على الخشب فابيضت مفاصل أصابعه فوق سطحه المصقول. وخلفه في الفناء، كانت حرارة شمس الرياض الصباحية قد بدأت تجمع ثقلها، رابضة على الجدران الحجرية لقصر عائلتنا.

«مريم»، قالها وهو يخفض صوته إلى تلك النبرة الحادة الهشّة التي يلجأ إليها دائمًا حين يعده مجلس الرجال بنصر سهل ثم يأبى الواقع أن يطاوعه: «لا تراوغي معي بالألغاز. لقد خرجتِ من ذلك الجناح الخاص بعد منتصف الليل. وعمي انتظر عند البوابة الخارجية حتى مطلع الفجر، وقال إن الفناء كان موصدًا من الداخل. هل سلّم طلال دفاتر الأصول أم لا؟»

توقفتُ في ردهة المدخل الكبرى. كان الهواء البارد المنساب من فتحات التكييف المركزي يلفّ حرير عبايتي الثقيل، حاملًا معه عبق العود المألوف المشوب بمرارة، المتسلل من مجالس الاستقبال الداخلية. لم ألتفت إليه بالكامل؛ فالتفاتي إليه كان ليمنح استجوابه وقار التحقيق الرسمي، وبندر لم يكن أهلًا لتلك المكانة ولا حائزًا لذاك الحق.

أجبته بهدوء وأنا أضع أطراف أصابعي على رخام طاولة الاستقبال البارد حيث استقرت الرسائل والسجلات اليومية دون أن تمسها يد: «إن كان عمي يريد معرفة ما خلف العتبة التي رُدّ عنها، فليُعِد سائقه ليسأل بنفسه.

الفصل 23 مقفل

افتح كل الروايات المصورة

قصص مع مشاهد مصورة وموسيقى تصويرية.

✓ وصول فوري✓ دفع آمن عبر Stripe✓ إلغاء سهل عبر الإنترنت

متابعة القراءة · ٤٩٫٩٩ ر.س/شهر ←

٤٩٫٩٩ ر.س اليوم · يتجدد شهرياً · ألغِ في أي وقت