رجوع

مسألة الرجل المنتهي

Chapter 31 · لا مساومة خاصة

«تلعبين لعبةً خطيرة يا مريم»، قالها أبو خالد، وقد انخفض صوته إلى تلك النبرة الهادئة المتزنة التي يلجأ إليها الكبار حين ينفد صبرهم ويصل إلى حافة التلاشي. «المجلس سينعقد خلال ساعة. وأوراق نقل الوكالات التجارية والتوقيع الخاص بأملاك الشمال ممدودة بالفعل على طاولة خشب الأرز. إن كنتِ رأيتِ طلال عاجزاً، وإن كانت الشائعة التي تهمس بأنه لم يعد قادراً على إدارة شؤونه صحيحة، فكلمة واحدة منكِ هنا تُجنّب عائلتك الوقوف بجانب عمودٍ متداعٍ. وأنتِ مدينةٌ لهذا البيت بالوضوح قبل أن يأخذ كبار القوم مجالسهم».

لم أتراجع خطوةً واحدة. لم أشبك يديّ أو أُظهر تلك النار الباردة التي كانت تسري بثباتٍ تحت جلدي. كانت رائحة العود التي تفوح من طرف كمّي آتيةً من الجناح المغلق، عبقةً وكثيفة برائحة الراتنج، حاملةً الذكرى الصامتة لرجلٍ لم تتزحزح هيبته قيد أنملة.

أجبته بكل هدوء، وقد خرجت كل نبرةٍ متزنة ومقصودة: «اسم عائلتي لا يتوقف على صفقةٍ سرية تُعقد في ممر يا أبو خالد. ولستُ مُخبِرةً تستدعيها إلى هامش القاعة لتُبرر ما عزمتَ أمرك عليه بالفعل».

ضاقت عيناه وهو يتفرّس في انسدال عباءتي، باحثاً عن ارتعاشة يدٍ أو ذلك التردد المفضوح لامرأةٍ وقعت بين نارين.

الفصل 31 مقفل

افتح كل الروايات المصورة

قصص مع مشاهد مصورة وموسيقى تصويرية.

✓ وصول فوري✓ دفع آمن عبر Stripe✓ إلغاء سهل عبر الإنترنت

متابعة القراءة · ٤٩٫٩٩ ر.س/شهر ←

٤٩٫٩٩ ر.س اليوم · يتجدد شهرياً · ألغِ في أي وقت