رجوع

مسألة الرجل المنتهي

Chapter 32 · الملف المختوم

انبلج ضوء الصباح حادّاً شاحباً فوق الفناء الحجري للجناح الشمالي، مخترقاً غلالة الغبار الرقيقة التي استقرّت فوق الرياض مع تباشير الفجر. كنتُ لا أزال في مجلس الاستقبال الداخلي لقصر عائلتنا، وكان حرير عبايتي الأسود محكم الإغلاق عند النحر، ينسدل مستقيماً وساكناً حتى الأرضية المصقولة، فيما استقرّت طرحتي بثبات فوق شعري، مهيأة لساعات البيت الرسمية.

في الخارج، لفّ الممراتِ سكونُ بيتٍ يتأهب لحسابٍ عسير. كان كبار العائلة يظنون أن الدائرة تضيق حول طلال الزهراني، ويحسبون أنهم حين يلتئم المجلس عند الظهيرة، سيجلسون على الأرائك الوثيرة، يرتشفون قهوتهم، ويقتسمون ما تبقّى من مكانته التجارية حتى لا يتبقى من وزنه ولا صوته شيء. وكانت كل همسة تعبر من خلف المشربيات تعامله كرجل سقطت عنه كل حيلة، وبات مكشوف الظهر.

تعالت طرقة متزنة على العتبة الخارجية، تلاها صوت وكيل بيتنا الخفيض.

قال وهو يغض بصره وراء القوس: «يا سيدتي مريم، ثمة رسول في المدخل. لا يحمل ختم المجلس، ولم يأتِ عن طريق رجال أبي خالد، وقد طلبكِ بالاسم».

نهضتُ وأنا أُسوّي كمّ عبايتي: «أدخله».

كان الرسول الواقف تحت القوس الحجري يرتدي ثوباً أبيض ناصعاً لا تشوبه تجعيدة، ويقف برزانة رجل لا تحتمل مهمته أي تردد.

الفصل 32 مقفل

افتح كل الروايات المصورة

قصص مع مشاهد مصورة وموسيقى تصويرية.

✓ وصول فوري✓ دفع آمن عبر Stripe✓ إلغاء سهل عبر الإنترنت

متابعة القراءة · ٤٩٫٩٩ ر.س/شهر ←

٤٩٫٩٩ ر.س اليوم · يتجدد شهرياً · ألغِ في أي وقت