رجوع

مسألة الرجل المنتهي

Chapter 38 · عودة السيّد

لم يدم السكون الذي تلا كلماتي طويلاً؛ بل تصدع تحت وطأة ستة وثلاثين رجلاً قضوا أسابيع يقتسمون تركةً لم تكن لهم ليتقاسموها.

تصاعدت الهمسات على أطراف الديوان، وعلت لتغدو لغطاً حاداً متداخلاً خرق وقار المجلس الصارم. وتمتم ابن عم شاب من الفرع الفرعي للعائلة بحديث مستخف عن حماقة الركون إلى تقييم امرأة من آل الخثلان وتقديمه على الإغلاقات المصرفية الرسمية. وعبر السجاد، اتكأ أحد الأعيان من مجلس الخزانة بثقله على مسند ذراعه وهو يهز رأسه حتى مالت غترته، وارتفع صوته بجدال بارد في وجه أبي فهد. تجادلوا على الدفاتر، والتواقيع التي ظنوها ماتت، والاستحالة المطلقة في أن يخرج الجناح الشمالي بشيء سوى رجل منكسر معتزل.

لم أتراجع خطوة أخرى. وقفت حيث انساب الضوء من النوافذ المقوسة العالية على قماش الكريب الأسود لعباءتي، وطرحتي مثبتة بإحكام، ويداي ساكنتان فوق ثنية أكمامي. فليختلفوا كما يشاؤون، وليساوموا على صكوك وهمية، بينما راح هواء المجلس يثقل بدخان الأرز والفحم المنبعث من مبخرة آخذة في البرود.

ثم انفتح البابان المزدوجان في أقصى القاعة الكبرى.

لم يعلن المباشر عن قدومه؛ فلم تكن ثمة حاجة لذلك.

الفصل 38 مقفل

افتح كل الروايات المصورة

قصص مع مشاهد مصورة وموسيقى تصويرية.

✓ وصول فوري✓ دفع آمن عبر Stripe✓ إلغاء سهل عبر الإنترنت

متابعة القراءة · ٤٩٫٩٩ ر.س/شهر ←

٤٩٫٩٩ ر.س اليوم · يتجدد شهرياً · ألغِ في أي وقت