رجوع

امرأة الرواق

Chapter 10 · خلف الساتر المخرم

تخفت الأضواء تحت القناطر الشمالية في تمام الثامنة، ولا دقيقة واحدة قبلها؛ أعرف هذا منذ إحدى عشرة ليلة، والليلة أنوي أن أثبته لنفسي بالحبر.

من الرواق، أستطيع أن أرى أرضية المجلس بأكملها دون أن أكون فيه. الحاجز خشب قديم مخرم، داكن بالدهن من أثر أيدٍ استندت هنا قبل يدي، وعبر زخارفه الهندسية الدقيقة تتجزأ الغرفة في الأسفل إلى شظايا: كتف، زاوية وسادة، يد ترتفع ثم تستقر. الدفتر مفتوح على ركبتي، وغطاء القلم منزوع. والمصباح خلفي مضبوط على نور خافت بما يكفي كي لا يكشفني الخشب، وساطع بما يكفي لإبقاء الصفحة مقروءة، وهو الميزان الوحيد الذي حرصت عليه يوماً في هذا البيت.

تمتد الأعمدة نزولاً على الجانب الأيسر من الصفحة بخطي الصغير: الساعة. الباب. مَن دخل. مَن حمل ماذا. وعلى اليمين، تحت خط مسطور، العمود الآخر؛ ذاك الذي لم يسأل عنه أحد، حيث أدوّن ما يقوله البيت علناً في مواجهة ما يفعله.

الثامنة، والمصابيح الثلاثة على طول الممر الشمالي يخبو ضوؤها بمقدار الربع. لا تنطفئ، بل تخفت، كمن يخفض صوته ليقول ما لا يريد أن تتناقله الآذان.

الفصل 10 مقفل

افتح كل الروايات المصورة

قصص مع مشاهد مصورة وموسيقى تصويرية.

✓ وصول فوري✓ دفع آمن عبر Stripe✓ إلغاء سهل عبر الإنترنت

متابعة القراءة · ٤٩٫٩٩ ر.س/شهر ←

٤٩٫٩٩ ر.س اليوم · يتجدد شهرياً · ألغِ في أي وقت