رجوع

امرأة الرواق

Chapter 12 · ورقة مطوية مرتين

يوقدون المصابيح الشمالية في الساعة ذاتها من كل ليلة، واحداً تلو الآخر على امتداد الجدار، حتى تعلّمتُ أن أعرف الوقت من المصباح الذي ما زال مظلماً.

مشيتُ على البساط الطويل وحذائي في يدي والدفتر في عباءتي، وصرتُ عند الحاجز قبل أن يدخل أول الرجال. تسع ليالٍ. حفظتُ الصينية. وصرتُ أعرف كم تكون وضعة الدلّة خشنةً حين يخطئ الساقي في صبّه. وأعرف أن الرجل الجالس في الصدر يقرأ كل ما يُوضع أمامه بإصبع واحدة، يمررها تحت كل سطر كما يفعل صبيّ يتعلّم حروفه، وأنه يسعل سعلة واحدة قبل أن ينطق بأي رقم.

في دفتري اسمه «الإصبع». هذا كل ما هو عليه. الإنسان عادة، وقد دوّنتُ عادته، وكنتُ طوال تسع ليالٍ في غاية الرضا عن نفسي.

تحتي، كانت القاعة تمتلئ من أطرافها بهدوء، كما يمتلئ صحن منبسط.

«غرف الشمال»، قال الإصبع. «أعد عليّ الرقم».

«أربعون. قلتَ أربعين في رجب».

«قلتُ أربعين للصيف. والصيف انتهى».

لم يتفاجأ أحد في تلك القاعة. وأنا لم أتفاجأ.

الفصل 12 مقفل

افتح كل الروايات المصورة

قصص مع مشاهد مصورة وموسيقى تصويرية.

✓ وصول فوري✓ دفع آمن عبر Stripe✓ إلغاء سهل عبر الإنترنت

متابعة القراءة · ٤٩٫٩٩ ر.س/شهر ←

٤٩٫٩٩ ر.س اليوم · يتجدد شهرياً · ألغِ في أي وقت