Chapter 13 · ديونٌ تخرج إلى النور
لم يتحرّك أحد. طقطق المَنْقل مرّةً واحدة وركد جمره في جوفه.
رفع «الإصبع» يده عن الفنجان. لم ينظر إلى الفنجان، ولا إلى الصبي الذي صبّه، ولا إليّ. بل شخَص بنظره إلى منتصف مجلسه، كما ينظر رجلٌ إلى دفتر حساباتٍ طابقه مرّتين من قبل.
قال: «أعيدي ما قلتِ.»
فأعدتُ ما قلت.
كان البرود ينبعث منه. ليس حرارة—فما كان في تلك الغرفة شيءٌ حاراً قط. بل برود رجلٍ يُجري حساباته على عجل فيجد الحاصل لا يروق له، ويجد، والأنكى من ذلك، أن الحسابات أُجريت بصوتٍ مسموع أمام ضيوفه.
قال: «كنتِ في الرواق.»
«كنتُ هناك.»
«طوال المساء.»
«أطولَ من هذا المساء.»
تململ المجلس. وسمعتُ وقع ذلك كما يسمع المرء صرير بابٍ يستقرّ في موضعٍ آخر من البيت. الرجال الذين كانوا متكئين مالوا إلى الأمام قيد إصبع. والرجل الذي كان يقصّ سالفة الخيل أمسك وفمه لا يزال مشكَّلاً على الكلمة التالية.
ابتسم «الإصبع». كانت ابتسامة صابرة، وأدركتُ الآن أن الصبر عنده لم يكن فضيلة. بل كان تأنّي رجلٍ يُمهل نفسه قبل أن يدفع الحساب.
قال: «الاسم الذي يُعطى في المجلس كالثوب؛ يلبسه الرجل فيقيس عليه. ولا يُطلب منه أن يقلب بطانته لظهارته من أجل امرأةٍ كانت تجلس فوقه في العتمة، تُحصي علينا في دفتر.»
«ليس هذا ما فعلتُه.»
قال: «بل فعلتِ ما هو أنكى.
الفصل 13 مقفل
افتح كل الروايات المصورة
قصص مع مشاهد مصورة وموسيقى تصويرية.
✓ وصول فوري✓ دفع آمن عبر Stripe✓ إلغاء سهل عبر الإنترنت
متابعة القراءة · ٤٩٫٩٩ ر.س/شهر ←٤٩٫٩٩ ر.س اليوم · يتجدد شهرياً · ألغِ في أي وقت