Chapter 16 · رفض الهروب
لم أنم، وفي الصباح لم أهرب.
ثمّة مخرج سهل من بيت كهذا، وكلّ امرأة فيه تحفظ دربه عن ظهر قلب. تطلبين عباءتكِ قبل أن تصعد الصواني، وتُوحين بأنّكِ متوعّكة، وأنّ الحرّ سدّ شهيّتك، وأنّ أهلكِ يريدونكِ في البيت. تمضين قبل أن تُصبّ القهوة، وحين يحلّ العصر يكون رحيلكِ قد صار حديثًا يفسّره الآخرون، ولا يكون التفسير في صالحكِ أبدًا، ولا على لسانكِ قطّ.
كنتُ أراقب نساءً يسلكن ذلك الدرب من الرواق. وكنتُ أطلق عليهنّ ألقابًا لطيفة لأجل ذلك؛ تلك التي مَلَكت عقلًا يدفعها للرحيل، وتلك التي عرفت متى لم تعد الغرفة لها.
ارتديتُ عباءتي وطرحتي، ومضيتُ عبر الباب المنخفض في الجدار المشترك مع تباشير الصبح الأولى، بالطريقة نفسها التي اعتدتُ عبوره بها طوال 3 سنوات؛ باسطةً كفّي فوق الجصّ القديم عند انحنائه، كي لا أضطر للنظر إلى موطئ قدميّ.
خلف الباب، يمتدّ الممر فوق أسطح المخازن، وتلك المخازن تحتفظ ببرودة الليل في جوفها، فتصعد البرودة عبر الحجر إلى باطن قدميّ. ثمّ الدرج، ثمّ الرواق.
كان خاليًا في تلك الساعة، وهو الذي لا يخلو قطّ. وتحتي، انبسط المجلس مكنوسًا ومجرّدًا، وتراصّت المساند على طول الجدار بترتيبها، والسجادة الكبيرة تحبس الضوء في حمرتها. بدت الغرفة كأنّها لم تأوِ أحدًا من قبل.
الفصل 16 مقفل
افتح كل الروايات المصورة
قصص مع مشاهد مصورة وموسيقى تصويرية.
✓ وصول فوري✓ دفع آمن عبر Stripe✓ إلغاء سهل عبر الإنترنت
متابعة القراءة · ٤٩٫٩٩ ر.س/شهر ←٤٩٫٩٩ ر.س اليوم · يتجدد شهرياً · ألغِ في أي وقت