رجوع

امرأة الرواق

Chapter 17 · بخط يدها

كنتُ قد ارتديتُ ثيابي قبل أن يستيقظ البيت. العباءة، والطرحة المثبتة بمشبك عند الكتف، والسجل تحت إبطي، والقلم الذي أخذته من المكتب في تلك الغرفة الصغيرة التي يحفظ فيها البيت أوراقه. فنجان البارحة كان لا يزال قائمًا على الحافة حيث وضعته، وقد علت القهوةَ فيه قشرة، فتركته مكانه لأنني لن أحتاجه ثانية.

أمضيتُ ساعات العتمة أقرر كيف أكتب اسمي.

ليس الاسم المستعار، ولا الاسم الذي قيّده البيت بخط يده في ذلك الموسم الذي أدخلني فيه عمّي من الباب الشرقي، وسلّمني الرواق والكتاب، وأخبرني أن العمل سيصلح من شأني. طوال أربعة أشهر دوّنتُ في ذلك الكتاب كل ضيف وطئت قدماه ذلك المجلس. كنت أصعد إلى الرواق كل مساء وأطلّ عليهم، وأطلق عليهم أسماء من عندي؛ فالمرأة التي تدوّن السجل تحفظ هيئات الرجال قبل أسمائهم بزمن طويل، وهيئة بلا اسم تؤرّقك وتطرد النوم من عينيك.

لذا عزمتُ على أن أكتب اسمي. قبل أن يمتلئ المجلس. بيدي، وعلى صفحتي الخاصة.

الممر الرابط بين الجناح الخاص والمجلس مرصوف بحجر باهت يجعل لكل خطوة فيه وقع خطوتين. في أقصاه صينية نحاسية على حامل تعلوها الدلّة، وصحن تمر بأقماعه، ومن ورائه أبواب تفضي إلى المجلس، وخلفي أبواب الجناح الخاص.

الفصل 17 مقفل

افتح كل الروايات المصورة

قصص مع مشاهد مصورة وموسيقى تصويرية.

✓ وصول فوري✓ دفع آمن عبر Stripe✓ إلغاء سهل عبر الإنترنت

متابعة القراءة · ٤٩٫٩٩ ر.س/شهر ←

٤٩٫٩٩ ر.س اليوم · يتجدد شهرياً · ألغِ في أي وقت