رجوع

امرأة الرواق

Chapter 27 · خلف خشب الأرز الموصد

كانت النظرة التي صوّبها نحوي عبر الجناح الخاص متأنية، خالية من أي مباغتة. جلس قبالتي في صمت الغرفة المطبق، يترصّد كل نفس يعلو مني مثلما ترصّد كل خيط من خيوط المواربة في القاعة بالخارج. وقبل أن يستفحل الصمت بيننا، تردّد صدى خطوات ثقيلة متسرّعة خلف باب الجناح الموصود؛ لم تكن وقع خطى ضيف مرحّب به على رسله، بل خبطات رجل مسنّ غاضب لا يقوى على تقبّل صرفه.

لم يكن أبو فهد قد غادر القصر.

انساب صوته من وراء خشب الباب السميك، حادّاً بكبرياء مجروحة وجرأة يائسة تتكئ على رابطة الدم: «يا منصور! ما يُقطع تمثيلٌ تجاري دام عشرين سنة بجرة قلم كاتب. افتح الممر الداخلي. أنا عمك، ومواثيق الأهل ما تصفّى خلف أبواب الأرز المقفلة!»

تسمّرتُ في مكاني، وقد انقبضت أطراف عباءتي السوداء بين أصابعي. كان العم الكبير يذرع الممر جيئة وذهاباً عند عتبة الجناح الخاص، وحفيف بشته الثقيل يُسمع محتكّاً بالجدران الحجرية في الخارج. وفي أي بيت نجدي أصيل، كانت هيبة العم الأسنّ تفرض فتح الأبواب والامتثال دون أدنى تردّد، غير أن هذا الجناح لم يكن يتبع لأحد سوى منصور.

ثم اقتربت في الرواق وقع خطى أخرى، رصينة ووئيدة.

الفصل 27 مقفل

افتح كل الروايات المصورة

قصص مع مشاهد مصورة وموسيقى تصويرية.

✓ وصول فوري✓ دفع آمن عبر Stripe✓ إلغاء سهل عبر الإنترنت

متابعة القراءة · ٤٩٫٩٩ ر.س/شهر ←

٤٩٫٩٩ ر.س اليوم · يتجدد شهرياً · ألغِ في أي وقت