رجوع

امرأة الرواق

Chapter 29 · ورقٌ بين الإخوة

لم يدم الهدوء الذي تلا انصراف طارق حتى مطلع الفجر؛ فقبل أن تدور عقارب الساعة دورةً كاملة، أنبأت همهمات أصوات مكتومة من الممر الخارجي بقدوم من أبى أن ينتظر مجلس الصباح.

وقفتُ قرب الساتر المصنوع من خشب الأرز، وشيلتي مشدودة بإحكام، أراقب مقبض الباب وهو يتحرك. لم ينهض منصور من مجلسه المنخفض، بل اكتفى بمدّ يده ليسوّي كمّ ثوبه الأبيض الناصع، بينما كان إبهامه يُقلّب حبة كهرمان داكنة في راحة كفه. وحين انفرج الباب البلوطي الثقيل ذو الألواح للداخل، لم يكن الواقف على العتبة هو القيّم، بل فيصل العنزي—ابن عمّ طالما ادّعى فرعه أحقيتهم بالحيازات الزراعية الشمالية تحت مظلة الوقف العائلي غير المقسّم.

لم يلتفت فيصل نحوي؛ ففي حضرة ربّ البيت، ظلّت عيناه شاخصتين إلى منصور، غير أن شدّة فكّه المطبق وشَت بمرارة استدعائه إلى الجناح الخاص بدلاً من الترحيب به في المجلس المفتوح.

«يا منصور»، بدأ فيصل حديثه بنبرة حاول أن يضفي عليها دفئاً عائلياً، لكنها بدت جوفاء يتردد صداها بين الجدران الحجرية العالية. «وصل العلم إلى بيت الوالد بأنك سحبت صكوك الأراضي من محكمة الدرعية.

الفصل 29 مقفل

افتح كل الروايات المصورة

قصص مع مشاهد مصورة وموسيقى تصويرية.

✓ وصول فوري✓ دفع آمن عبر Stripe✓ إلغاء سهل عبر الإنترنت

متابعة القراءة · ٤٩٫٩٩ ر.س/شهر ←

٤٩٫٩٩ ر.س اليوم · يتجدد شهرياً · ألغِ في أي وقت