رجوع

امرأة الرواق

Chapter 34 · النزاع الأخير

لم تُغلق أبواب خشب الأرز الثقيلة للمجلس الرسمي مجدداً. وعوضاً عن ذلك، ترددت أصداء خطوات عبر الممر الرخامي الخارجي—خطوات متأنية لكنها متسرعة، تفتقر إلى ذلك التحفظ الهادئ الذي يفرضه القصر. وتوقف الممثل القانوني الذي بعثه المجلس، وهو رجل مسن يُدعى أبو طارق، عند عتبة القاعة المفروشة بالسجاد، وقد ظلّت حقيبة أوراقه مقبوضاً عليها بيمينه كأنها درع.

لم يخلع نعليه حتى طاف ببصره في أرجاء المجلس ووجد منصوراً واقفاً في وسطه. كان دخان البخور يتلوى بينهما، متلاشياً رويداً في ضوء ما بعد الظهيرة الجاف.

«يا أستاذ»، بدأ الرجل حديثه وهو يخطو نحو حافة السجّاد، وجسده مشدود تحت بشته الصلب. وكان صوته يحمل تلك الحدة الرسمية الصارمة لرجل كُلّف بحماية عقود بدأت خيوطها بالانفراط بالفعل. «إن الإيداعات التي قُدّمت قبل الظهيرة أوقفت إجراءات النقل بأكملها. والمجلس يطالب ببيان الأساس الذي بُني عليه هذا الإخطار. فلا يمكن شطب سجلّ هكذا لمجرد شائعة، ولا تعليق مخصصات نسب دامت ثلاثين عاماً دون إقرار مشفوع بالقسم».

لم يعرض منصور عليه الجلوس، ولم يُومئ نحو الدلّة الفضية المستقرة على الصينية النحاسية. بل وقف ويداه مرتاحتان بخفة عند جانبيه، وثوبه الأبيض ناصع القوام، وظله راسخ لا يلين أمام الجدران الجيرية الشاهقة. وكان للصمت في المجلس ثقله الخاص—

الفصل 34 مقفل

افتح كل الروايات المصورة

قصص مع مشاهد مصورة وموسيقى تصويرية.

✓ وصول فوري✓ دفع آمن عبر Stripe✓ إلغاء سهل عبر الإنترنت

متابعة القراءة · ٤٩٫٩٩ ر.س/شهر ←

٤٩٫٩٩ ر.س اليوم · يتجدد شهرياً · ألغِ في أي وقت