رجوع

امرأة الرواق

Chapter 40 · رفض الباب المفتوح

سقط المزلاج بطقطقة جافة حاسمة، ليقطع برودة الممر وذكرى الرواق في الأعلى. لم يتبقَّ بين الجدران الجيرية صوتٌ سوى فحيح خافت لجمرٍ يخبو في المبخرة، متصاعداً بخيط رفيع من دخان العود المعتق نحو السقف المقبب.

لم يتحرك منصور نحوي. ظل واقفاً بجوار الألواح الخشبية المحفورة من خشب الأرز، ينسدل ثوبه الأبيض الناصع في خطوط مستقيمة مهيبة حتى الأرض، بينما استقرت أصابعه بخفة على الخشب الداكن. لم يكن السكون الثقيل المحيط به تردداً، بل كان أناة رجلٍ لم تحتج هيبته وسلطته يوماً إلى رفع صوت أو تسارع خطى. بقيت عيناه الداكنتان شاخصتين في عينيّ، تعترفان بصوت الباب الموصد، وبثقل المزلاج، وبالخيار الذي بات برمته بين يديّ.

تجاوزتُ الطاولة الخفيضة المصنوعة من الأرز حيث استقرت المحفظة الجلدية. تناولتُ أوراق المخالصة—ذلك الإبراء الرسمي الممهور بختمه، والصك المكتوب الذي منحني رحيلاً لا تشوبه شائبة ومحواً للاسم—ووضعتها بتؤدة وعمد إلى جوار مصب الدلة الفضية المنحني. لم أمزقها، ولم أدفعها عني في ثورة غضب، بل تركتها هناك تحت وضح النهار، حيث كان عرضها مكتملاً، ومفهوماً، ومرفوضاً.

ثم جمعتُ طرف عباءتي، وخطوتُ نحو الوسائد الخفيضة المقابلة لمجلسه في صدر الغرفة.

الفصل 40 مقفل

افتح كل الروايات المصورة

قصص مع مشاهد مصورة وموسيقى تصويرية.

✓ وصول فوري✓ دفع آمن عبر Stripe✓ إلغاء سهل عبر الإنترنت

متابعة القراءة · ٤٩٫٩٩ ر.س/شهر ←

٤٩٫٩٩ ر.س اليوم · يتجدد شهرياً · ألغِ في أي وقت